مصادر مطلعة: الخارجية راسلت الوزارات المختصة في موضوع المواطن الأوكراني

3 دقائق للقراءة

بحسب مصادر مطلعة، فإن الرواية التي تحاول تصوير تحرّك وزير الخارجية يوسف رجي بمراسلة المديرية العامة للأمن العام للاستفسار عن ملابسات وضع أحد الأشخاص الذي تواصلت بشأنه السفارة الأوكرانية، بعد إبلاغها بوجود مذكرة توقيف بحقه، واعتباره كأنه تدخّل خارج صلاحياته أو استهداف لجهاز أمني؛ تتجاهل الوقائع الأساسية، فوزارة الخارجية لم تستفسر من الأمن العام مباشرة، بل جاء تحرّكها إثر لقاء مع السفير الأوكراني الذي زار الوزارة وسأل عن توقيف الشخص وقانونيته، فتمّت إحالة الموضوع إلى الوزارات المعنية والمختصة.

توضح المصادر أنّ السفارة الأوكرانية كانت قد تواصلت مع الأمن العام للاستفسار عمّا إذا كانت هناك أي موانع قانونية تحول دون مغادرة أحد الأوكرانيين الأراضي اللبنانية، وطلبت تسهيل خروجه. إلا أنّ الرد الذي تلقّته جاء على شكل كتاب غير موقّع، لا يحمل رقماً صادراً، ويكتفي بتاريخ وختم، مع الإشارة إلى وجود مذكرة توقيف بحق المعني.

انطلاقاً من هذه المعطيات، تؤكد المصادر أنّ مراسلة وزارة الخارجية للمديرية العامة للأمن العام لم تحصل، وفي سياق طبيعي وضروري للتحقق من صحّة الإجراءات المتّخذة، وما قامت به الوزارة فعلياً هو إحالة الملف، مرفقاً بالمذكرات التي سلّمتها السفارة الأوكرانية والتي تضمّنت أسئلة جدية حول مسؤولية الدولة اللبنانية، ولا سيما في ما يتعلق بمزاعم احتجاز المواطن الأوكراني في سجون غير شرعية وغير مرتبطة بالدولة واحتمال تعرّضه للتعذيب، إضافة إلى سائر المسائل المرتبطة بالمعايير الدولية، إلى وزارات العدل والداخلية والدفاع بوصفها الجهات المختصة. ولا سيما في ظل غياب الأصول الإدارية. كما أنّ طلب توضيح مكان وزمان التوقيف والمرجعية القضائية لا يخرج عن إطار التنسيق بين الإدارات الرسمية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمراسلات رسمية صادرة عن بعثة دبلوماسية أجنبية.

وتشير المصادر إلى أنّ وزارة الخارجية، وحتى تاريخه، لم تتلقَّ أي أجوبة رسمية من الوزارات، وهو ما يعزّز، وفق المصادر، ضرورة المتابعة والتدقيق بدلاً من الاكتفاء بسرديات غير مكتملة، في إطار إحالة الموضوع إلى الجهات المختصة وإبلاغها بكل المعطيات المرتبطة بالمسؤوليات القانونية والدولية.

وتختم المصادر بالتأكيد أنّ الهدف من هذه الخطوات هو ضمان احترام الأصول القانونية والإدارية، والحفاظ على مصداقية المؤسسات اللبنانية في تعاملها مع البعثات الدبلوماسية، وليس الدخول في سجالات أو تسجيل نقاط سياسية.