عاد الاتحاد إلى واجهة كرة السلة الليبية من أوسع أبوابها، بعدما حسم لقب الدوري للمرة الثامنة عشرة في تاريخه، إثر فوزه المستحق على الشباب العربي بنتيجة 83-73، في مواجهة أقيمت ضمن منافسات الجولة التاسعة على أرضية المدينة الرياضية بدرنة.
وجاء هذا التتويج في النسخة الـ 47 من المسابقة، ليضع حدًا لسنوات طويلة من الغياب عن منصات التتويج امتدّت لـ 18 عامًا، ويؤكد من جديد الهيمنة التاريخية للفريق على البطولة، حيث وسّع الفارق بينه وبين أقرب ملاحقيه الأهلي طرابلس إلى 10 ألقاب كاملة، بعدما بقي الأخير عند 8 تتويجات.
ولم يكن اللقب مجرّد رقم يُضاف إلى خزائن النادي، بل جاء نتيجة مشوار مثالي في مرحلة "سداسي التتويج"، حيث نجح الاتحاد في تحقيق العلامة الكاملة والفوز بجميع مبارياته، ما عكس استقرارًا فنيًا كبيرًا وروحًا تنافسية عالية داخل الفريق.
وعلى المستوى الفرديّ، تألّق نجم الاتحاد محمد الساعدي بشكل لافت، ليتوّج بجائزة أفضل لاعب ليبي في الموسم الرياضي 2025-2026، للمرة الخامسة في مسيرته، بعد مساهمته الكبيرة في قيادة فريقه نحو اللقب، سواء من حيث التسجيل أو صناعة اللعب وفرض الإيقاع داخل الملعب.
كما شهدت الجوائز الفردية الأخرى حضور عدّة أسماء مميّزة في الدوري، حيث حصل نسيم بدروش لاعب الأهلي طرابلس على جائزة أفضل لاعب في المركز الثاني ضمن سداسي التتويج، فيما نال ميدو بوزقية نجم النصر جائزة المركز الثالث، وذهبت جائزة المركز الرابع إلى سفيان جومانجي لاعب الأهلي بنغازي، بينما تُوّج علي الزناتي من النصر بجائزة أفضل لاعب في المركز الخامس.
ويُحسب هذا الإنجاز أيضًا للجهاز الفني بقيادة المدرّب اللبناني فؤاد أبو شقرا، الذي نجح في كتابة اسمه في تاريخ النادي كونه ثاني مدرّب عربيّ يقود الاتحاد للتتويج باللقب، بعد العراقي طارق إلياس الذي حقق الإنجاز ذاته في موسم 1998-1999، ما يعكس القيمة الفنية التي أضافها المدرّب للفريق هذا الموسم.
وبهذا التتويج، لا يكتفي الاتحاد بالسيطرة المحلّية، بل يفتح أمامه آفاقًا قارية جديدة، بعدما ضمن تمثيل ليبيا في بطولة الدوري الأفريقي لكرة السلة (BAL)، حيث سيحاول نقل نجاحه المحلّي إلى مستوى أعلى ومقارعة كبار القارة.