بعدما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب السبت أن سحب البنتاغون للقوات الأميركية من ألمانيا سيكون أكبر بكثير من الـ 5000 جندي الذين أُعلنت سابقًا النية بسحبهم، في إطار التصعيد الأميركي - الألماني الذي تلا تصريحات للمستشار الألماني فريدريش ميرتس الأسبوع الماضي جاء فيها أن واشنطن تتعرّض لـ "إذلال" على يد طهران، أكد ميرتس أمس أن أميركا ركيزة أساسية في حلف "الناتو" رغم اختلاف وجهات النظر، نافيًا وجود صلة بين القرار الأميركي والخلاف بينه وترامب. ورأى أنه "لا حدود لالتزام أميركا بالردع النووي" لأراضي دول حلف "الناتو"، مشدّدًا على أنه لن يتراجع عن العمل في شأن العلاقة بين ضفتي الأطلسي، ولن يتراجع أيضًا عن العمل مع ترامب.
توازيًا، وصل الرئيس الأوكراني إلى يريفان أمس، استعدادًا للمشاركة في قمة "المجموعة السياسية الأوروبية" المقرّر عقدها اليوم. والتقى زيلينسكي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وناقش معه دعم قطاع الطاقة في أوكرانيا. كما اجتمع زيلينسكي مع رئيس وزراء النرويج يوناس غار ستوره، وشكره على مساهمة بلاده في مبادرة "بي يو آر أل" التي تقارب قيمتها مليار دولار، وناقش معه صفقة المسيّرات والجهود الرامية إلى تعزيز الدفاع الجوي، فضلا عن التعاون على مستوى القطاعين الخاص والعام ودعم الطاقة الأوكرانية.
كما التقى زيلينسكي رئيس وزراء فنلندا بيتري أوربو، وشكره على قرار فنلندا الأخير تخصيص 300 مليون دولار إضافية كدعم دفاعي لأوكرانيا، وناقش معه "المجالات ذات الأولوية في دفاعنا، ولا سيّما الدفاع الجوي، التي يمكن تعزيزها بهذه الحزمة". واقترح زيلينسكي على أوربو أن "نعزز شراكتنا الثنائية من خلال توقيع اتفاق بصيغة صفقة المسيّرات". وعقد زيلينسكي محادثات مع رئيس وزراء الجمهورية التشيكية أندريه بابيش، وناقش معه "المسار الأوروبي والخطوات المقبلة على طريق أوكرانيا نحو عضوية الاتحاد الأوروبي".
ميدانيًا، شنت أوكرانيا موجة من الهجمات بالمسيّرات على أهداف في أنحاء روسيا، واستهدفت ميناء بريمورسك لتصدير النفط على بحر البلطيق، ما أدّى إلى اشتعال النيران فيه، فيما هاجمت ناقلتين تابعتين لـ "أسطول الشبح" الروسي في المياه عند مدخل ميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود، فضلا عن ناقلة نفط وسفينة إطلاق صواريخ روسية صغيرة من طراز "كاراكورت" وزورق دورية في بحر البلطيق. وأبلغت محطة زابوريجيا للطاقة النووية، التي تسيطر عليها روسيا في جنوب شرق أوكرانيا، الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بأن طائرة مسيّرة استهدفت مختبر مراقبة الإشعاع الخارجي التابع لها.
وكان قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي قد أكد السبت أن القوات الروسية تتقدّم نحو مدينة كوستيانتينيفكا في منطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا، في محاولة لإرساء موطئ قدم بالقرب من منطقة محصنة بشدة، إذ تشكل كوستيانتينيفكا، إلى جانب مدن أخرى، ما يُعرف باسم "حزام القلعة" في شرق البلاد، وهي منطقة شديدة التحصين من قبل الجيش الأوكراني. وأظهرت خرائط عمليات على مدونة "ديب ستيت" الأوكرانية المعنية بالشأن العسكري، أن القوات الروسية تسيطر على منطقة تبعد حوالى كيلومتر واحد فقط عن الضواحي الجنوبية للمدينة. وجرى تمييز أجزاء صغيرة من كوستيانتينيفكا في الجنوب الشرقي بأنها مناطق رمادية، ما يعني أنه لا أوكرانيا ولا روسيا تسيطران عليها بشكل كامل.
في الغضون، ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون التقى مندوبي مؤتمر رابطة شبان الحزب الحاكم في بيونغ يانغ، في وقت تعيد فيه الحكومة تأكيد دور الشبان المحوري في التعبئة الداخلية ودورها العسكري في الحرب الروسية على أوكرانيا. وأفادت الوكالة بأن كيم أبلغ المندوبين السبت بأن الشبان هم "الطليعة" في دفع أهداف الدولة قدمًا، واصفًا الرابطة بأنها قوة رئيسية لتنفيذ قرارات الحزب. وفي رسالة نُشرت يوم الجمعة، ربط حزب العمال الحاكم صراحة بين ولاء الشبان ومشاركة بيونغ يانغ في حرب أوكرانيا، إذ قال إن الجنود الشبان الذين أُرسلوا في عمليات خارجية "تحوّلوا إلى قنابل ولهيب" دفاعًا عن شرف البلاد.