أكسيوس: واشنطن حذّرت طهران مسبقًا من عرقلة "مشروع الحرية"

3 دقائق للقراءة

كشف موقع أكسيوس أن مسؤولًا رفيعًا في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغ إيران، الأحد، بقرب انطلاق العملية الأميركية الهادفة إلى "مواكبة" السفن عبر مضيق هرمز، محذرًا طهران من عرقلتها، في خطوة بدت محاولة للحد من خطر التصعيد.

وبحسب الموقع، فإن هذا التحذير لم يمنع إيران من شن سلسلة هجمات طالت سفنًا تابعة للبحرية الأميركية، وسفنًا تجارية، إضافة إلى أهداف في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وفي حين سعى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الثلاثاء، إلى التقليل من أهمية تلك الهجمات، مؤكدين أن وقف إطلاق النار لا يزال قائمًا، أشار التقرير إلى أن بعض المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين يعتقدون أن ترامب قد يصدر أمرًا باستئناف الحرب في وقت لاحق من هذا الأسبوع إذا استمر الجمود الدبلوماسي.

وأوضح الموقع أن التحذير الأميركي بشأن "مشروع الحرية" جاء الأحد، وتزامن مع المنشور الذي نشره ترامب مساء ذلك اليوم على منصة "تروث سوشيال". وأكد هيغسيث أن الولايات المتحدة تواصل إبلاغ الإيرانيين، علنًا ومن خلال قنوات غير معلنة، بضرورة السماح لهذه العملية الدفاعية بالمضي قدمًا "نيابة عن العالم".

وأشار التقرير إلى أن إيران نفذت، في اليوم الأول من العملية الاثنين، عدة هجمات استهدفت سفنًا حربية أميركية عبرت المضيق، وسفنًا تجارية أخرى في المنطقة، فضلًا عن أهداف داخل الإمارات. ومع ذلك، قال الجنرال كين إن هذه الهجمات بقيت "دون العتبة التي تستدعي استئناف العمليات القتالية الكبرى"، فيما أقر هيغسيث بأن واشنطن كانت تتوقع "بعض الاضطراب" مع بداية العملية.

وأضاف هيغسيث أن بعض تحركات الحرس الثوري الإيراني قد تتجاوز ما يرغب فيه المفاوضون الإيرانيون أنفسهم، معتبرًا أن من مسؤولية طهران ضبط هذه التصرفات وتهيئة الظروف للتوصل إلى اتفاق. وأكد هو وكين أن الجيش الأميركي مستعد لاستئناف الحرب بسرعة إذا أصدر ترامب الأوامر بذلك.

في المقابل، لفت التقرير إلى أن العملية الأميركية لم تنجح، خلال أول 24 ساعة، في زيادة ملموسة في تدفق النفط أو الشحن عبر المضيق. فقد أعلنت القيادة المركزية الأميركية عبور سفينتين تحملان العلم الأميركي يوم الاثنين، من دون تسجيل أي عبور مماثل يوم الثلاثاء. ورغم تأكيد هيغسيث أن "مئات السفن الأخرى تصطف للعبور"، فإن التقرير أوضح أن معظم شركات الشحن لا تزال لا تثق بعد بضمانات الإدارة الأميركية بأن الممر بات مفتوحًا وآمنًا.

ومن الجانب الإيراني، لم تُسجَّل هجمات جديدة الثلثاء، فيما كتب رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف على منصة "إكس" أن إيران نجحت في فرض "معادلة جديدة" من خلال ردها يوم الاثنين. كما أعلن وزير الخارجية عباس عراقجي أن المفاوضات مع الولايات المتحدة، بوساطة باكستانية، "تحرز تقدمًا"، داعيًا إدارة ترامب إلى عدم الانجرار مجددًا إلى "مستنقع" بفعل من سماهم "الناقمين".

وفي أحدث التطورات، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن إيران شنت، الثلثاء، هجومًا جديدًا بالصواريخ والطائرات المسيّرة على الدولة، وأن أنظمة الدفاع الجوي تصدت له.