أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسث هذا الأسبوع أن إيران لا تمتلك وحدة عسكرية نشطة من الدلافين، وذلك في ظل مخاوف من قيام طهران بزرع ألغام بحرية في مضيق هرمز.
ومع ذلك، قال هيغسث إنه لن "يؤكد ولا ينفي ما إذا كانت الولايات المتحدة تمتلك دلافين انتحارية".
ورغم ما قد يبدو أقرب إلى نظريات المؤامرة، فإن استخدام الدلافين في المجال العسكري يُعد نظامًا معتمدًا على نطاق واسع لأغراض الكشف، إذ تُصنف من أذكى الحيوانات على الأرض لما تمتلكه من أدمغة كبيرة وهياكل اجتماعية معقدة وقدرات عالية على حل المشكلات، وقد جرى تدريبها من قبل جيوش عدة حول العالم لاكتشاف الأجسام تحت الماء وحماية الموانئ.
وقال سكوت سافيتز، الذي عمل سابقًا مع قيادة حرب الألغام التابعة للبحرية الأمريكية والتي تم إيقافها لاحقًا، لشبكة CNN، إنه رغم عدم وجود "دلافين انتحارية" في البحرية، فإنها "تستخدم الثدييات البحرية للمساعدة في كشف الأجسام تحت الماء وحماية الموانئ من خلال رصد المتسللين".
دلافين في خدمة الدول
وتستخدم دول أخرى الدلافين في مهام عسكرية؛ فقد استخدمت روسيا الدلافين لحماية الموانئ، ووفق تقارير BBC، اشترت إيران دلافين عام 2000 ضمن برنامج مماثل.
ورغم أن عمر الدلافين يتراوح بين 20 و40 عامًا، فإن الدلافين التي اشترتها إيران عام 2000 يُرجح أنها تجاوزت سن التقاعد، ولا توجد مؤشرات على امتلاكها وحدة نشطة من الدلافين في بحرّيتها.
وفي الشهر الماضي، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن إيران تدرس استخدام ما يُعرف بـ"الدلافين الانتحارية"، عبر تسليح هذه الحيوانات بالألغام وإرسالها باتجاه السفن التي تحاول عبور مضيق هرمز، في محاولة لمنع الولايات المتحدة من إعادة فتحه.
"يوم الدلفين" في الواقع؟
تمتلك البحرية الأمريكية برنامجًا للدلافين منذ نحو 70 عامًا، حيث تقوم بتدريب دلافين الأنف القاروري وأسود البحر في كاليفورنيا على كشف واستعادة الأجسام تحت الماء.
ويشير موقع برنامج الثدييات البحرية إلى أن "الألغام والأجسام الخطرة في قاع البحر يصعب اكتشافها بالسونار الإلكتروني، خصوصًا في المناطق الساحلية الضحلة أو الموانئ المزدحمة، بينما تستطيع الدلافين العثور عليها بسهولة".
ويضيف أن "التكنولوجيا حتى الآن لا تضاهي قدرات هذه الحيوانات".
ولا تُستخدم الدلافين عادة في مناطق القتال النشطة مثل مضيق هرمز، بل يتم نشرها بعد انتهاء العمليات القتالية لاكتشاف الألغام.
وقبل رفع السرية عن البرنامج في أوائل التسعينيات، كانت منظمات حقوق الحيوان قد أعربت عن مخاوف من استخدام الدلافين كأسلحة، على غرار ما أشارت إليه تقارير حديثة حول توجه إيراني محتمل، إلا أنه منذ رفع السرية أصبح واضحًا أن البحرية الأمريكية لا تستخدم "دلافين انتحارية".
وتؤكد المعلومات أن الدلافين لا تتعرض للأذى، ويُقال إنها حرة في مغادرة البرنامج عند دخولها المياه المفتوحة خلال التدريبات أو العمليات.