نشرت شبكة القيادة عبر الأطلسي (Transatlantic Leadership Network) دراسة بحثية شاملة أعدّها الخبير الدولي رودي بارودي بعنوان: «مضيق هرمز - الاختناق العالمي»، تناولت التداعيات الخطيرة لأي إغلاق محتمل لهذا الممر البحري الحيوي على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة الدولي.
وأكدت الدراسة أن مضيق هرمز يُعدّ من أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم، إذ يمرّ عبره نحو ربع إمدادات النفط العالمية، إضافةً إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال. وقد أشارت الدراسة إلى أن المضيق يتمتع بحماية قانونية بموجب القانون الدولي واتفاقيات حرية الملاحة، ولا يحق لأي دولة إغلاقه أو فرض قيود على حركة العبور فيه أو فرض أي نوع من الرسوم على الملاحة الحرة.
وأشار بارودي إلى الدروس المستفادة ممّا عُرف بـ"حرب الناقلات" خلال الحرب العراقية - الإيرانية في عهد الرئيس الأميركي رونالد ريغان، عندما اضطرت ناقلات النفط والغاز إلى الاعتماد على الحماية العسكرية الأميركية لضمان استمرار الإمدادات، مؤكداً أن العالم لا يحتمل تكرار تلك المرحلة التي شهدت اضطرابات حادة وارتفاعاً كبيراً في أسعار الطاقة.
وحذّر بارودي من أن أي تعطيل طويل الأمد لحركة الملاحة في المضيق قد يؤدي إلى أزمة اقتصادية عالمية غير مسبوقة، تنعكس بشكل مباشر على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد والأمن الغذائي، خصوصاً في الدول النامية والفقيرة التي تعتمد على الطاقة بأسعار مقبولة.
ودعا بارودي، الرئيس التنفيذي لشركة Energy and Environment Holding ومقرها الدوحة، إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية والحوار الدولي لتجنب المزيد من التصعيد العسكري، مشدداً على ضرورة تحرّك المجتمع الدولي بصورة عاجلة لضمان حرية الملاحة والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي العالمي.
ويُذكر أن رودي بارودي كان قد نال جائزة القيادة لعام 2024 من (Transatlantic Leadership Network) تقديراً لإسهاماته في قضايا الطاقة والاستدامة والتعاون الدولي، لا سيما في المجالات الاقتصادية والبيئية وترسيم الحدود البحرية.
