ميريام داموري خليل

خطأ تبديل يُخرج نيمار عن طوره

3 دقائق للقراءة
المشادّة الكلامية بين نيمار والحكم الرابع خلال المباراة

خطف نيمار الأضواء من النتيجة الثقيلة أمام كوريتيبا، في ليلة لم يكن ينقص فيها فريقه سانتوس مزيد من الارتباك بعدما وجد نفسه خارج الملعب لا بقرار فني، بل بسبب خطأ على لوحة التبديلات. فالمباراة التي خسرها سانتوس بثلاثية نظيفة في المرحلة السادسة عشرة من الدوري البرازيلي لكرة القدم، عشية إعلان قائمة السيليساو لنهائيات كأس العالم، شهدت مشهدًا نادرًا حين غادر النجم البرازيلي أرض الملعب في الدقيقة 65 غاضبًا، بعد تبديل لم يكن مقصودًا به.


ماذا حصل مع نيمار؟

قرر مدرب سانتوس كوكا الدفع بـ "روبينيو جونيور" بدلا من صاحب القميص رقم 31 "غونزالو إسكوبار". وفي تلك اللحظة، كان نيمار خارج الملعب لتلقي العلاج، فرفع الحكم الرابع لوحة التبديل معلنًا خروج الرقم 10 "نيمار" بدلا من الرقم 31 "إسكوبار". وأثار القرار غضب نيمار وزملائه، الذين احتجوا بحدة لدى الحكام، عارضين أمام كاميرات التلفزيون ورقة مكتوبة بخط اليد تُظهر أن المدرب طلب خروج إسكوبار لا نيمار. لكن روبينيو جونيور كان قد دخل أرض الملعب بالفعل، ولم يعد ممكنًا إلغاء التبديل، ليجد نيمار نفسه خارج المباراة بسبب خطأ إداري في تنفيذ التغيير.


حالات شهيرة مشابهة  

ولا تُعد حادثة نيمار الأولى من نوعها، إذ شهدت الملاعب حالات مشابهة تسببت في خروج لاعبين رغم عدم رغبة الأجهزة الفنية في استبدالهم. ففي عام 2025، عاش ريان سيسيغنون، لاعب فولهام، موقفًا بارزًا في الدوري الإنكليزي الممتاز أمام بورنموث، عندما رُفعت لوحة التبديل بالخطأ حاملةً رقمه. وحاول مدرب الفريق ماركو سيلفا التدخل بغضب، ودفع اللاعب إلى العودة للملعب، لكن التبديل كان قد اعتُمد رسميًا. كما واجه كيران تريبير، لاعب نيوكاسل يونايتد، موقفًا مشابهًا، بعدما أخطأ الحكم الرابع في قراءة الورقة المقدمة من الجهاز الفني، ورفع رقمه بالخطأ على اللوحة الإلكترونية، ما أجبره على مغادرة الملعب رغم عدم وجود رغبة في استبداله.


ما العقوبات التي قد تطال الحكام؟

وتفرض الاتحادات الكروية عقوبات إدارية مختلفة على الحكام في مثل هذه الحالات، بحسب طبيعة الخطأ وتقرير مراقب المباراة. وقد تبدأ العقوبات بخفض التقييم الفني، حيث يحصل الحكم المسؤول، وغالباً الحكم الرابع المنوط به مراجعة الأوراق، أو حكم الساحة في حال التسرع، على تقييم منخفض جدًا، ما يؤثر مباشرة على ترتيبه في القائمة المحلية أو الدولية.

وقد يصل الأمر إلى الاستبعاد المؤقت أو التجميد، لمدة قد تتراوح بين جولتين وشهر كامل، بوصفه إجراءً تأديبيًا. كما يمكن نقله لإدارة مباريات في درجات أدنى، مثل دوريات الدرجة الثانية أو المراحل السنية الصغرى. ومن بين العقوبات أيضًا الحرمان من المكافآت المادية، عبر حسم مستحقات المباراة التي شهدت الخطأ أو المباريات التي أوقف عنها. وفي الحالات الأخف، قد يكتفي الاتحاد بلفت نظر أو إنذار سري يُسجَّل في الملف الإداري للحكم، إذا تبيّن أن الخطأ ناتج عن لبس غير مقصود.