سجّلت محافظة عكار ارتفاعًا مستمرًا في أعداد النازحين الوافدين إليها، إذ بلغ العدد الإجمالي للنازحين المسجلين حتى السادسة من مساء الأحد 17 أيار 2026 نحو 15009 أفراد ضمن 3999 عائلة، وفق التقرير الرقم 75 الصادر عن غرفة إدارة الكوارث في المحافظة.
وبحسب المعطيات، خصّصت غرفة إدارة الكوارث خطين ساخنين لتسهيل التواصل مع النازحين والجهات المعنية، فيما استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 23 اتصالًا جديدًا، ليرتفع العدد التراكمي للاتصالات الواردة إلى 43298 اتصالًا، في مؤشر إلى استمرار الضغط على فرق المتابعة والاستجابة الميدانية.
وعلى صعيد مراكز الإيواء، تم اعتماد 21 مركزًا في مختلف مناطق المحافظة، وصل 16 مركزًا منها إلى الحد الأقصى من طاقتها الاستيعابية، فيما لا تزال خمسة مراكز فقط متاحة، ما يعكس حجم الضغط المتزايد على البنية الاستيعابية لعكار.
ويُظهر توزيع النازحين أن الغالبية الساحقة منهم تقيم خارج مراكز الإيواء الرسمية، حيث بلغ عددهم 13785 فردًا ضمن 3664 عائلة، مقابل 1224 نازحًا فقط داخل المراكز المعتمدة، ما يسلّط الضوء على اعتماد قسم كبير منهم على الاستضافة المجتمعية والمبادرات الفردية في بلدات المحافظة.
وتصدّرت ببنين قائمة البلدات الأكثر استضافة للنازحين مع 1506 أفراد، تلتها المحمرة بـ882 نازحًا، ثم حلبا بـ881، وبرقايل بـ785، ورحبة بـ642، فيما سجّلت بلدات أخرى مثل حبشيت وتكريت وبرج العرب أعدادًا مرتفعة نسبيًا، ما يضع أعباءً إضافية على البلديات والمجتمعات المضيفة.
وتعكس هذه الأرقام استمرار التحديات الإنسانية واللوجستية التي تواجهها عكار في ظل تصاعد أعداد الوافدين، وسط دعوات متزايدة لتعزيز الدعم الرسمي والإغاثي للمحافظة، بما يخفف الضغط عن مراكز الإيواء والبلديات التي تتحمّل الجزء الأكبر من أعباء الاستجابة.