صدر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأميركية ما يلي: "اتخذنا إجراءات ضد أربعة أفراد مرتبطين بأسطول مؤيد لحركة حماس، كان قد نظّمه "المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج" (PCPA)، المصنّف أميركياً، والذي يسعى للوصول إلى غزة دعماً للحركة. كما شملت الإجراءات شخصيات رئيسية تعمل ضمن شبكات مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين المتحالفة مع حماس.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن حركة حماس تعتمد على شبكة واسعة من الشركاء الدوليين لتوسيع نفوذها السياسي "الضار"، وتسهيل الأنشطة الإرهابية العنيفة، وتقويض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق سلام دائم في غزة.
وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت: "إن الأسطول المؤيد للإرهاب الذي يحاول الوصول إلى غزة هو محاولة سخيفة لتقويض التقدم الناجح للرئيس ترامب نحو سلام دائم في المنطقة"، مضيفاً أن الوزارة ستواصل قطع شبكات الدعم المالي العالمية لحماس في أي مكان في العالم.
ويأتي هذا الإجراء بموجب سلطة مكافحة الإرهاب وفق الأمر التنفيذي رقم 13224 بصيغته المعدلة. وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد صنّفت حركة حماس في 31 تشرين الأول 2001 بموجب هذا الأمر، باعتبارها منظمة ارتكبت أو تشكل خطراً كبيراً بارتكاب أعمال إرهابية تهدد أمن المواطنين الأميركيين أو الأمن القومي أو السياسة الخارجية أو الاقتصاد الأميركي، كما تُصنّف كمنظمة إرهابية أجنبية بموجب المادة 219 من قانون الهجرة والجنسية.
أساطيل مرتبطة بالإرهاب
وبحسب بيانات سابقة لمكتب OFAC في تشرين الأول 2024 وكانون الثاني 2026، فإن منظمة "صامدون" وهي واجهة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين — و"المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج" (PCPA) تخضعان لسيطرة سرية أو تعملان لصالح تنظيمات فلسطينية مصنفة إرهابية.
وتعمل "صامدون" كمنصة لجمع التبرعات في دول تواجه فيها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قيوداً قانونية، فيما يدّعي PCPA تمثيل مصالح الشتات الفلسطيني، إلا أنه أُنشئ فعلياً بتمويل من مكتب العلاقات الدولية التابع لحماس، وتوجّه الحركة نشاطه عبر تعيين مسؤولين تابعين لها داخل هيكليته، بما في ذلك الأمانة العامة.
وتُعد ما تُسمى بالقوافل الإنسانية البحرية التي تنظمها أو تدعمها جهات مصنفة خطراً كبيراً على التزام المؤسسات المالية بالقوانين. وتشجع وزارة الخزانة المنظمات غير الربحية والمؤسسات المالية الداعمة لها على اتباع نهج قائم على تقييم المخاطر لضمان وصول المساعدات الإنسانية المشروعة.
وقد أظهرت الإجراءات الحالية وإجراءات سابقة في 21 كانون الثاني 2026 أن الجماعات المصنفة لا تزال تمتلك تأثيراً كبيراً على القوافل البحرية المتجهة إلى غزة.
أسماء الأفراد المشمولين بالعقوبات:
سيف هاشم كامل أبوكيشك: عضو في الأردن في الأمانة العامة لـPCPA وعضو في اللجنة المنظمة للأسطول.
هشام عبد الله سليمان أبو محفوظ: الأمين العام ورئيس PCPA في إسبانيا.
محمد خطيب: منسق أوروبي لمنظمة "صامدون" في بلجيكا.
جالديا أبوبكر عوضة: منسقة "صامدون" في مدريد.
وقد تم تصنيف أبوكيشك وأبو محفوظ بموجب الأمر التنفيذي 13224 لكونهما قياديين في PCPA، فيما صُنّف خطيب وعوضة لارتباطهما بقيادة "صامدون".
نفوذ الإخوان المسلمين في غزة
في عام 2014، دمجت قيادات بارزة في حماس عدداً من الكيانات الدينية لإنشاء إطار تنسيقي جديد لضمان توافق الخطاب الديني في غزة مع أيديولوجيا الحركة. وتم تعيين مروان أبو رس على رأس هذا الكيان، وكان القيادي الراحل يحيى السنوار على تواصل معه ويوجه نشاطاته.
دعم HASM وحماس
HASM هو فرع مصري عنيف من جماعة الإخوان المسلمين يهدف إلى تنفيذ هجمات ضد المدنيين. ويُتهم كريم سيد أحمد مغني، وهو قيادي في حماس، بالتنسيق مع HASM في أنشطة عسكرية وتدريبية وتمويلية.
كما يُتهم محمد جمال حسن النجار بالمشاركة في شبكات لتمويل حماس وتخطيط هجمات، فيما يُتهم شريف أحمد عويس أحمد بدعم HASM.
تداعيات العقوبات
نتيجة لهذه الإجراءات، يتم تجميد جميع الممتلكات والمصالح العائدة للأشخاص المدرجين داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة أشخاص أميركيين، مع إلزام الإبلاغ عنها إلى OFAC.
كما تُحظر أي معاملات مالية أو خدمات تتعلق بهم دون ترخيص خاص، وقد تؤدي الانتهاكات إلى عقوبات مدنية أو جنائية.
وتشمل القيود أيضاً إمكانية فرض عقوبات ثانوية على المؤسسات المالية الأجنبية التي تتعامل مع هؤلاء الأشخاص أو تسهّل لهم معاملات مالية".