محمد دهشة

اعتصام مفتوح وخيم لأنصار الأسير عند جسر الأولي احتجاجًا على صيغة العفو العام

دقيقتان للقراءة

قرر مناصرو أحمد الأسير تنظيم اعتصام مفتوح ونصب الخيم عند جسر الأولي - المدخل الشمالي لمدينة صيدا، احتجاجًا على الصيغة المتداولة لقانون العفو العام، الذي سيكون محور جلسة نيابية تُعقد يوم الخميس المقبل.

وجاء تحرك مناصري الأسير وسط حالة من الغضب العارم التي عمّت ذوي "الموقوفين الإسلاميين" في لبنان، حيث عمد محتجون إلى قطع عدد من الطرقات في مناطق لبنانية عدة، ولا سيما في خلدة والناعمة والجية وبرجا، وأحرقوا الإطارات المطاطية تعبيرًا عن غضبهم.

وفي ظل حالة من التوتر والغضب، من دون إقفال الطريق عند جسر الأولي، اتخذ الجيش اللبناني إجراءات أمنية مشددة إلى جانب القوى الأمنية، فيما أدى المعتصمون صلاتي المغرب والعشاء على الرصيف تحت الجسر، مطالبين بأن يكون قانون العفو "عادلاً وشاملاً"، بعيدًا عن المزايدات السياسية والطائفية.

وخلال الاعتصام في صيدا، وجّهت زوجة الشيخ الأسير رسالة إلى مفتي الجمهورية اللبنانية عبد اللطيف دريان ودار الفتوى والنواب السنّة، طالبتهم فيها بالعمل الجاد على تعديل قانون العفو العام بما يشمل جميع الموقوفين الإسلاميين، ومن بينهم أحمد الأسير، قائلة: "لن نسامحكم إذا لم تفعلوا ذلك".

من جهتها، دعت هيئة علماء المسلمين في لبنان إلى وقف ما وصفته بـ"الظلم بحق الطائفة السنية"، وقالت في بيان: "كفى ظلمًا، فعشرون عامًا ونحن نفاوضكم على قوانين العفو، وأنتم تُمعنون في إدخال تعديلات مفخخة وكيدية، وتزدادون طغيانًا وبغيًا".

كما دعت الهيئة "النواب الشرفاء، وفي طليعتهم النواب السنّة المخلصون"، إلى استكمال نضالهم القانوني وعدم الرضوخ لما وصفته بـ"التهويل والأفخاخ"، مطالبة الأهالي بمواصلة الضغط الجماهيري السلمي، وختمت بيانها بالقول: "الإخوة الموقوفون أنتم عنوان المعركة، ونيشان النصر بإذن العزيز القهّار".

بدورهم، قال "الموقوفون الإسلاميون" في السجون اللبنانية، في بيان جرى تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إنهم يريدون إقرار قانون العفو العام بأسرع وقت ممكن، معتبرين أن الصيغة المطروحة "تكرّس الظلم بدل رفعه"، مطالبين الرؤساء الثلاثة والنواب من مختلف الكتل النيابية، ولا سيما النواب السنّة، برفض الصيغة الحالية والعمل على تعديل البنود التي تضر بالموقوفين الإسلاميين بشكل خاص.