شادي معلوف

المولود الأحدث في مجموعة "mtv"

إذاعة "mfm" تنطلق الإثنين صوتًا للحق والحقيقة

6 دقائق للقراءة

في خطوة تعزّز حضور مجموعة "mtv" الإعلامي وتوسّع منصّاتها، ينطلق صباح الإثنين المقبل، في الأول من حزيران 2026، بثّ إذاعة "mfm"، المولود الجديد في الأسرة التي باتت تضمّ مختلف وسائط البث، من تلفزيون وإذاعة وموقع إلكتروني وصحيفة وإعلام رقمي. الإذاعة السياسية والمنوّعة، التي حجزت لها التردّد 101.5 FM، مولودة من رحم تجربة "mtv" الناجحة بإدارتها وأطقمها التقنية والفنية والإنتاجية، ما سيمنحها منذ يومها الأول عبر الأثير اندفاعة قوية، ناهيك بوضوح خطها السياسي المتكامل مع خط "mtv" السيادي المتمسّك باستقلال لبنان وسيادته، بعيدًا من أي وصاية سياسية خارجية على مؤسساته الشرعية.

يعتبر المدير العام لإذاعة "mfm" رالف ضومط أننا نعيش اليوم عصر الإعلام الجماهيري، بصرف النظر عن الوسيط، أكان إعلامًا تقليديًا أم رقميًا، وأن أي مؤسسة إعلامية ينبغي أن تعمل على بناء علاقة مع جمهورها من خلال كل وسائل النشر المتوافرة في زمننا. ويشرح ضومط لـ "نداء الوطن" أنّ إذاعة "mfm" ستكون بتصرّف مستمعيها عبر الأثير الإذاعي، كما عبر منصّات مواقع التواصل، ومن خلال الإنترنت بالبث الصوتي والمرئي المباشرَين المتوافرَين على تطبيق "mtv". "بهذه الطريقة سنجمع بين الإعلام التقليدي والحديث، ما سيمنحنا قوّة أكبر وانتشارًا أوسع بين الناس أينما وُجدوا، لا سيّما في ظل الوضع الحالي المتوتر في البلد، لتقديم مزيج من أخبار وبرامج ومعلومات مفيدة وأغنيات"، يقول ضومط.

ستجمع إذاعة "mfm" عبر أثيرها وجوهًا إعلامية ذات مهارات وخبرة طويلة في الإعلام اللبناني والعربي، إلى جانب موهوبين بدأوا شقّ طريقهم منذ فترة في عالم الإعلام. معًا سيقدّمون برامجهم بأسلوب عصري خارج تقليدية طرح السؤال وانتظار الجواب. ويؤكّد ضومط، في المقابل، اعتماد لغة صحافية سليمة، قائمة على المعايير المهنية المعروفة لناحية الدقة والموضوعية، إنما بأسلوب قريب من المستمع.

لكن برامج "mfm" لن تقتصر على السياسة، بحسب ضومط. فثمّة مروحة واسعة من البرامج ستواكب المستمعين وحاجاتهم وهمومهم، إضافة إلى مواجز الأخبار والنشرات، وكل ذلك من دون مطوّلات. أما ما يميّز "mfm" فشعارها: "صوت الحق والحقيقة"، الذي سيكون هدفها في كل ما ستقدّمه، خصوصًا أنّ خلفها مؤسسة عريقة بخبرتها الإعلامية هي قناة "mtv"، التي ستشكّل قوّة دفع لإذاعة "mfm"، ومعًا ستتكاملان وتكمل الواحدة رسالة الأخرى.


اليوم الأول

نسأل الإعلامي رالف ضومط عن تفاصيل يوم الافتتاح، حين ستكون الآذان والأعين متوجّهة نحو الإذاعة الوليدة، فيخبرنا أنّ "الانطلاقة ستكون مع نقل نشرة أخبار "mtv"، يليها برنامجنا الصباحي اليومي الساعة 8:30، الذي سيتوالى على تقديمه 3 إعلاميين، لكنهم سيجتمعون معًا لتقديم حلقته الأولى. وخلال فترة بعد الظهر، سنعرّف المستمعين إلى سائر مقدّمي برامج "mfm"، وعلى رأسهم رئيس تحرير أخبار "mtv" الإعلامي المخضرم وليد عبود. كما سيطلّ على مستمعينا خلال اليوم الأول من البث عدد من سياسيّي الصف الأول في حوارات حول آخر المستجدات المحلية".

شبكة برامج "mfm"، كما يقول مديرها، منوّعة، ستذاع قبل الظهر وبعده، لا سيّما في أوقات ذروة الاستماع، منها البرنامج الصباحي الثابت، فضلا عن برامج منوّعة إخبارية، مسلّية، ملفات، رياضة، اقتصاد، تكنولوجيا، ثقافة، قانون، وسواها. وستكون للشباب حصّة من البرمجة، مثل فقرة "101Politics" التي ستشرح المصطلحات السياسية المستخدمة في يومياتنا، والتي قد لا يفقه البعض معانيها. أما المواعيد الإخبارية عبر "mfm" فعلى رأس كل ساعة، وعند الساعة 6:00 مساءً تستضيف الإذاعة محلّلا سياسيًا لقراءة أبرز المستجدات.

ولأنّ إذاعة "mfm" جزء من المجموعة الإعلامية التي تضم قناتَي "mtv" و "one"، وإذاعة "one"، وموقعَي "mtv" و "The Beiruter" الإلكترونيَّين، وجريدة "نداء الوطن"، فالتعاون أكيد مع كل هذه المؤسسات الشقيقة. على سبيل المثال، ستكون هناك مداخلات لكتّاب "نداء الوطن"، وإطلالات لصحافيّي "mtv" ضمن البرنامج الصباحي عبر "mfm". كما ستنقل الإذاعة أبرز ما تبثه "mtv" من محتوى سياسي، كبرامج "صار الوقت" للإعلامي مارسيل غانم و "حكي صادق" للإعلامية ديما صادق و "مش مسرحية" للإعلامي جو معلوف، فضلا عن مواد إخبارية وسياسية وتغطيات آنية أخرى، إضافة إلى أبرز المباريات الرياضية، لا سيّما في كرة السلة. وهنا يلفت ضومط إلى أنّ التوظيف في "mfm" كان داخليًا، حيث أتيحت الفرصة لكل من يريد من أسرة "mtv" الانضمام إلى "mfm" لأن الإدارة رغبت في منح فرص عمل إضافية لهم بالدرجة الأولى.


المدير والمذيع

وقبل أن نختم لقاءنا مع رالف ضومط، المدير، نعرّج قليلا على رالف ضومط، الإعلامي، لنسأله كيف استعدّ لتجربة قيادة إذاعة، وهو الآتي من تجربة تلفزيونية؟ يجيب: "أومن أنّ الصحافي في زمننا ينبغي أن يكون مطّلعًا على سائر أنواع العمل الصحافي والإعلامي. وفي الأساس، خلال دراستي في "الجامعة اللبنانية"، تخصصت في الإعلام عمومًا وليس فقط في الصحافة التلفزيونية. خبرتي بدأت من الإعلام الرقمي في المواقع الإلكترونية، ثم في التلفزيون بعد تخرّجي من الجامعة. وخلال 11 عامًا من العمل، خضت، وما زلت، مجالات عدّة، فأنا مراسل إخباري وقارئ نشرات ومحاور سياسي". يتابع ضومط: "منذ بدأنا التحضير لإطلاق "mfm" قبل نحو عام ونصف العام، عمدت إلى الاطّلاع على كل ما له علاقة بالعمل الإذاعي، واستفدت من فترة التحضير الطويلة لإجراء أبحاث حول هذا المجال، كما تواصلت مع أصحاب خبرات فيه ومع من لديهم أفكار في هذا القطاع. كل ذلك لأفهم كيف يمكن أن نستفيد من الإذاعة في العام 2026 لتقديم المادة المناسبة للمستمعين عمومًا، وخصوصًا اللبنانيين. وحاولت الخروج بحصيلة من كل ما اطّلعت عليه وسمعته لتقديم مادة جديدة عبر "mfm"، وكل ذلك بالتنسيق مع رئيس مجلس إدارة "mtv" الأستاذ ميشال المر، الذي يتولّى الإشراف دائمًا على عملي وخطواتي في هذا الإطار".

لكن هل سيسرق العمل الإداري الإذاعي رالف ضومط من العمل الإعلامي اليومي؟ يقول: "سأحافظ على مهامي في "mtv"، وفي "mfm" سأكون في الفترة الأولى متابعًا لكل تفاصيلها لضمان انطلاقة ناجحة، كما سأرافق جميع الزميلات والزملاء لأقدّم لهم أي مساعدة أو تعاون أو دعم بهدف إنجاح المشروع، كذلك سأكون إلى جانب فريق التحرير والإعداد والفريق التقني والفني من مهندسي صوت ومخرجي صورة. وعبر الإذاعة سأقدّم "mfm Podcast"، حيث سأجري حوارات أتناول فيها مواضيع تهمّ المستمعين بعيدًا من السياسة".

ساعات إذًا قبل ولادة اسم جديد في الإعلام المسموع، سيشكّل بالتأكيد إضافة إلى القطاع الإعلامي عمومًا، والإذاعي خصوصًا. فـ "mfm"، المنطلقة من أساس صلب هو تجربة "mtv" الناجحة والرائدة، لا بد من أن تكون علامة فارقة في مجالها، بتصميم من إدارتها وبجهد العاملين فيها، وما نجاحها المنتظر سوى تأكيد متجدّد لريادة لبنان في قطاع الإعلام... أمس واليوم وغدًا.