موسكو تهدّد قلب القرار في كييف

3 دقائق للقراءة
زيلينسكي خلال تكريمه جنديًا أمس (الرئاسة الأوكرانية)

بعد يوم من أحد أكبر الهجمات الجوية الروسية التي تستهدف كييف ومدنًا أوكرانية أخرى منذ بدء الحرب، قُتل 10 أشخاص على الأقل في الأراضي الروسية والأوكرانية من جرّاء هجمات جوية متبادلة خلال الساعات الـ 24 الماضية، مع ورود أنباء عن وقوع أضرار في البنية التحتية للطاقة في منطقة بيلغورود الروسية، في وقت حضّت فيه الخارجية الروسية الأجانب والدبلوماسيين الموجودين في كييف على مغادرتها في أسرع وقت ممكن، متوعّدة بشنّ المزيد من الضربات على العاصمة الأوكرانية، بما في ذلك "مراكز صنع القرار ومراكز القيادة".

وقُتل ستة أشخاص أمس بضربات أوكرانية على منطقتي بيلغورود وبريانسك الحدوديتين في روسيا وفي مناطق أوكرانية خاضعة لسيطرة موسكو، فيما قُتل أربعة أشخاص بهجوم صاروخي روسي على منطقتي خاركيف وكراماتورسك في شرق أوكرانيا. وتعرّضت منشآت بنية تحتية للطاقة لأضرار من جرّاء هجوم بالصواريخ والمسيّرات على منطقة بيلغورود، ما أدّى إلى انقطاع التيار الكهربائي وإمدادات المياه، بينما ادّعت وزارة الدفاع الروسية أنها سيطرت على بلدة دوبروباسوفو في مقاطعة دنيبروبتروفسك في شرق أوكرانيا.

ويأتي ذلك بعدما استهدفت ضربات روسية مكثّفة أوكرانيا، ولا سيما كييف، ليل السبت - الأحد، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة نحو مئة آخرين. واستخدمت روسيا في الضربات صاروخ "أوريشنك" الباليستي القادر على حمل رأس نووي، الأمر الذي أثار غضب الدول الأوروبية، في حين أشارت الخارجية الروسية إلى ضربة أوكرانية بطائرات مسيّرة استهدفت، ليل الخميس - الجمعة، كلية مهنية في مدينة ستاروبيلسك في منطقة لوغانسك التي تحتلّها موسكو في شرق أوكرانيا، واصفة الهجوم بأنه "دامٍ" و"متعمّد"، واعتبرت أنه "النقطة التي أفاضت الكأس".

إلى ذلك، تتوجّه رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى ليتوانيا اليوم، عقب سلسلة من حوادث الطائرات المسيّرة التي دفعت السلطات إلى مطالبة المواطنين بالاحتماء في الأقبية والملاجئ. ومن المتوقع أن تلتقي فون دير لاين قادة دول البلطيق (ليتوانيا وإستونيا ولاتفيا) لتعزيز تنسيق الردّ المشترك، وفق ما أفاد ثلاثة مسؤولين مطّلعين لصحيفة "بوليتيكو". وأوضح أحد المسؤولين أن الزيارة تهدف، إلى جانب إظهار "التضامن مع دول البلطيق"، إلى تعزيز القدرات الدفاعية المشتركة عبر خطط التمويل والتنسيق الرئيسية التابعة للمفوضية الأوروبية. بالتزامن، استدعى رئيس الوزراء الفنلندي بيتيري أوربو السلطات المدنية إلى اجتماع أمس، لمناقشة كيفية التعامل مع تزايد تسلّل المسيّرات الأجنبية إلى أجواء البلاد.