لبنان على حافة التصعيد… نتنياهو: أصدرت أوامر بسحق "حزب الله"

3 دقائق للقراءة

تشهد الساحة الإقليمية تصعيدًا سياسيًا وعسكريًا متزامنًا، مع تزايد التصريحات الإسرائيلية والأميركية حول لبنان وإيران، في ظل تطورات ميدانية ومفاوضات متعثرة.

وفي لبنان، أعلن قائد القيادة الشمالية في الجيش الإسرائيلي أن حزب الله "اجتاز خطًا أحمر خطيرًا" عبر قصف مستوطنتي المطلة وشوميرا، مؤكدًا أن الجيش "سيعمل بحزم ضد أي تهديد بهدف حماية دولة إسرائيل".

وفي السياق ذاته، نقلت القناة 14 الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف كاتس بحثا في اتصال هاتفي توسيع العمليات العسكرية في لبنان والموافقة على استهداف مبانٍ إضافية، فيما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بوقوع حركة نزوح كثيفة في الضاحية الجنوبية لبيروت.

كما نقلت القناة 12 عن مصادر إسرائيلية أن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيزوران إسرائيل لبحث اتفاق محتمل مع إيران، في وقت تحدثت فيه شبكة "سي إن إن" عن تفاؤل أميركي بحل قريب للخلافات المتعلقة بصياغة الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات.

في المقابل، أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن وسطاء بأن جهود التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران "تباطأت" خلال اليوم، بينما أشارت "سي إن إن" عن مسؤولين أميركيين إلى أن خلافات في الصياغة وملف رفع العقوبات أخّرت إتمام الاتفاق.

وعلى المستوى السياسي، اعتبر إعلام إسرائيلي أن ما يجري مع إيران ولبنان وغزة يعكس "نمطًا واحدًا من الوعود غير الواقعية وخيبة الأمل".

ونقلت قناة i24 عن مصدر إسرائيلي أن "تل أبيب تتجه إلى تغيير المعادلة بشكل قاطع" في لبنان، فيما أكد مسؤول إسرائيلي رفيع للقناة 12 أن الجيش الإسرائيلي “"سيوسّع عملياته في لبنان خلال الفترة القريبة المقبلة".

وفي تطور ميداني إضافي، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يهاجم بنى تحتية تابعة لحزب الله في البقاع ومناطق أخرى داخل لبنان.

من جانبه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل "في حرب مع حزب الله" وستكثف الضربات، مضيفًا أنه "“أصدر أوامر بسحق حزب الله".

كما نقلت القناة 13 أن إسرائيل نسّقت مع الولايات المتحدة توسيع الضربات ضد حزب الله.

وفي الموقف الخليجي، أعلن أمين عام مجلس التعاون الخليجي أن الحزب "بكافة قادته وتنظيماته وفصائله منظمة إرهابية"، معتبرًا أنه يساهم في إبقاء لبنان في حالة فوضى وأزمات، ومجددًا دعم خطوات الرئيس اللبناني جوزاف عون والحكومة اللبنانية.

وختمت المواقف بتأكيد نتنياهو: "سنضربهم حيث يؤلمهم"، في إشارة إلى استمرار التصعيد العسكري ضد حزب الله في لبنان.

توازيًا، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: "نحن في حرب مع الحزب.. لكننا لا نرفع قدمنا عن دواسة الوقود، بل على العكس، لقد قلت إن علينا الضغط على الدواسة بشكل أكبر. نحن سنضربهم. صحيح أنهم يطلقون علينا مسيرات، مسيرات انتحارية، ولكن لدينا فريق خاص يعمل على هذا الأمر، وسنحل هذه المشكلة أيضاً. في هذه الأثناء، أنتم تظهرون الصمود. أود أن أحيي سكان الشمال؛ صمودكم يلهمنا جميعاً. ولكن ما يفرضه ذلك علينا الآن هو زيادة الضربات وزيادة القوة، وسوف نضربهم ضربات قاسية."