آخر حفل تسلم وتسليم في الكتيبة إلاسبانية في مقر قيادة القطاع الشرقي لـ"اليونيفيل"

5 دقائق للقراءة

نداء الوطن - مرجعيون


رعى القائد العام لليونيفيل في لبنان الجنرال ديوداتو ابانيارا، حفل تسليم وتسلم في قيادة القطاع الشرقي واللواء الإسباني في "اليونيفيل"، بين الجنرال المغادر أنطونيو بيرنال، والقائد الجديد والاخير الجنرال أنطونيو أورتيز مارتينز، في قاعدة "ميغيل دي سرفانتس" العسكرية الدولية في سهل إبل السقي قضاء مرجعيون، بعد ستة أشهر من ولاية قيادة القطاع الشرقي، في حضور السفير الإسباني في لبنان، والعميد طوني فارس، قائد اللواء السابع في الجيش اللبناني، إلى ممثلين عن قيادة منطقة جنوب الليطاني، وقادة وضباط الوحدات الدولية في القطاعين الشرقي والغربي، وسلطات محلية وشخصيات إجتماعية وهيئات عسكرية لبنانية ودولية.


بدايةً، عرض الجنرال أبانيارا الوحدات المشاركة الإحتفال.

تلا ذلك رفع راية الأمم المتحدة، والعلمين اللبناني والإسباني، على وقع موسيقى أناشيد الأمم المتحدة ولبنان ومملكة إسبانية، ثم قلّد الجنرال أبانيارا باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وسام الأمم المتحدة للسلام، وتسلم راية الأمم المتحدة الزرقاء من الجنرال المغادر أنطونيو بيرنال، وسلمها بدوره الى القائد الجديد الجنرال أنطونيو أورتيزمارتينز، إيذاناً بنقل سلطة القيادة رسمياً إلى اللواء الإسباني الجديد، الذي سيتولى المهمة خلال الأشهر الستة المقبلة والاخير اليونيفيل في لبنان.

والقى الجنرال أبانيارا كلمةً، ركز فيها على دور الكتيبة الإسبانية والوحدات الدولية العاملة في القطاع الشرقي من الجنوب، وأهمية الدوريات الثابتة والمتحركة بالتنسيق مع الجيش اللبناني، إزاء التوترات الأمنية اليومية، والتصعيد المتصاعد للعمليات الحربية في منطقة القطاع الشرقي، واستذكر شهداء "اليونيفيل" من الوحدتين الإندونيسية والفرنسية في الأحداث الأخيرة.

وأشاد أبانيارا بـ "الدور الكبير الذي قامت به الكتيبة الإسبانية والوحدات المنضوية تحت لوائها، وقيادة القطاع الشرقي، المتمثلة بالجنرال بيرنال، وبمناقبيته وحكمتة وشجاعته، والتزام كتيبته بتحقيق الأمن والإستقرار، خلال الأشهر الستة الماضية، بالتنسيق الوثيق مع الجيش اللبناني"، متمنياً للقائد الجديد الجنرال أورتيز ولكتيبة بلاده الجديدة، "التوفيق في المهام الموكلة إليها، في إطار القرار 1701"، معتبراً "أن إسبانيا تثبت مرة أخرى، انها ركيزة أساسية لـ"اليونيفيل" من أجل حفظ السلام في جنوب لبنان".

وبعد أن قلّد العميد الركن طوني فارس، قائد اللواء السابع في الجيش اللبناني، الجنرال بيرنال وقائد الكتيبة الإسبانية، وسام الجيش اللبناني، باسم قائد الجيش العماد رودولف هيكل، ألقى بيرنال كلمةً، عبّر فيها عن فخره بما قام به وكتيبة بلاده،والوحدات العاملة في هذا القطاع، في سبيل "تحقيق الأمن والإستقرار في مناطق عملها، وذلك في اطار القرار 1701، بالتعاون والتنسيق مع الجيش اللبناني والعلاقة المتينة مع الشعب اللبناني".

وتطرق الجنرال المغادر بيرنال، إلى الوضع العام في المنطقة و"الصعوبات التي واجهتنا نتيجة الخروقات والإنتهاكات الإسرائيلية، والقصف المدفعي والغارات"، منوهاً بالتعاون المثمر مع الجيش اللبناني والسلطات المحلية، وهيئات المجتمع المدني في الجنوب اللبناني.

وأكد القائد الجديد الجنرال أورتيز من جانبه: "أننا سنستمر بكل ثقة، على النهج الذي اتبعه أسلافنا، في الدفع لبتحقيق الإستقرار والسلام في هذه المنطقة، بالتعاون التام مع الجيش اللبناني".

بعد ذلك، وضع القائد العام لليونيفيل الجنرال أبانيارا والقائد المغادر بيرنال، إكليل الغار عند النصب التذكاري لشهداء الكتيبة الإسبانية، ورفع الصلاة لراحة أنفسهم، على وقع معزوفة لحن الموت، وجرى تنكيس الأعلام وإطلاق أعيرة نارية دفعة واحدة، تحية إجلال وتقدير لرفاق السلاح، واختتم الإحتفال بعرضٍ عسكرية لوحدات "اليونيفيل" العاملة في القطاع الشرقي.

وستكون الكتيبة الجديدة هذه، آخر كتيبة دولية إسبانية تنتشر تحت راية الأمم المتحدة على الأراضي اللبنانية في منطقة القطاع الشرقي، امتثالاً لقرار الأمم المتحدة بإنهاء مهمة "اليونيفيل" في نهاية العام الجاري 2026، بعد 48 سنة منذ انتدابها لحفظ السلام في جنوب لبنان، بموجب قراري مجلس الأمن رقمي 425 و426 العام 1978.

مع الإشارة، إلى أن انتشار اللواء الاسباني لأول مرة في جنوب لبنان، ضمن قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان "اليونيفيل"، في أيلول 2006، وكانت الفرقة الاولى من كتيبة المغاوير، وذلك بعد تعزيز مجلس الأمن، ولاية "اليونيفيل" عام 2006، الذي جرى مع صدور قرار الأمم المتحدة الرقم 1701 الصادر في 11 آب 2006، بعد حرب صيف 2006، الذي صدر عن مجلس الأمن الدولي، والذي يتمثل تفويضه الأساسي، في ضمان الإلتزام بوقف الأعمال العدائية بين لبنان واسرائيل، دعم القوات المسلحة اللبنانية في بسط سلطتها على كامل المنطقة الحدودية والخط الأزرق، وكذلك تقديم الدعم لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان المدنيين.

ويتكون اللواء متعدد الجنسيات التابع لقوات "اليونيفيل" المنتشر في القطاع الشرقي، بقيادة المملكة الإسبانية، من حوالى 3500 جندي، من 7 جنسيات مختلفة، البرازيل والسلفادور وإسبانيا والهند وإندونيسيا والنيبال وصربيا، وتساهم إسبانيا بحوالى (658) ضابطاً وجندياً يشكلون اللواء الإسباني.