نداء عاجل إلى المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والإنسانية

دقيقتان للقراءة المصدر: المركزية

صدر عن "الجمعية الدولية للحفاظ على صور" البيان الآتي:

تُعرب "الجمعية الدولية للحفاظ على صور" عن بالغ قلقها وإدانتها الشديدة للاعتداءات المتواصلة التي تطال مدينة صور وجوارها، بما في ذلك المواقع الأثرية والتاريخية المدرجة على لائحة التراث العالمي منذ عام 1984، وهي مواقع لا تمثّل ذاكرة لبنان وحده، بل تشكّل جزءًا أصيلًا من الإرث الحضاري والإنساني العالمي.

إنّ استهداف المدنيين وتعريض المعالم الثقافية والأثرية لخطر القصف والتدمير يُعدّ انتهاكًا فاضحًا للقانون الدولي، ولمواثيق الأمم المتحدة، وللاتفاقيات الدولية التي أُقرّت حماية التراث الإنساني زمن النزاعات والحروب.

من هذا المنطلق، تتوجّه الجمعية بنداء عاجل إلى منظمة اليونسكو للتحرّك الفاعل من أجل حماية مدينة صور ومحيطها الأركيولوجي المشمول بالحماية الدولية، لا سيّما المنطقة الممتدة من الناقورة جنوبًا إلى الصرفند شمالًا والمرتفعات المطلة عليها، بما تختزنه من مواقع ومعالم تؤرّخ لمحطات مفصلية في تاريخ الحضارات الإنسانية.

إنّ ما يتعرّض له الجنوب اللبناني اليوم يهدّد حياة البشر، ويستهدف أيضًا ذاكرة وطن وتراثه الثقافي العريق، ويضرب المبادئ التي قامت عليها الشرائع الدولية.

وإذ تؤكد الجمعية أنّ مسؤولية صون هذا التراث العالمي تقع على عاتق المجتمع الدولي بأسره، فإنها تدعو الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وسائر الدول المؤمنة بحقوق الإنسان والثقافة والسلام إلى وقف الاعتداءات على المدنيين والمؤسسات والمواقع الأثرية، والعمل على تحييد مدينة صور ومحيطها التراثي عن دائرة الاستهداف والعنف.

كما تطالب الجمعية بإطلاق الحملة الدولية من أجل صورالتي سبق أن أقرتها الهيئة العامة للأونيسكو عام 1984، وصون إرث إنساني لا يجوز أن يبقى رهينة الحروب والصراعات.

إنّ حماية التراث ليس شأنًا لبنانيًا ظرفيًا، بل مسؤولية حضارية مشتركة، وأي صمت أمام هذه الانتهاكات يشكّل تهديدًا مباشرًا لذاكرة الإنسانية وللقيم الثقافية التي تجمع الشعوب.