لبنان الفدرالي: سلاح "الحزب" يعمّق الانقسام اللبناني

دقيقتان للقراءة

شنّ “لبنان الفدرالي” هجومًا سياسيًا حادًا على حزب الله، على خلفية بيانه الأخير بمناسبة الذكرى المئوية للدستور اللبناني، معتبرًا أن مواقف الحزب تعكس تمسكه بالنظام المركزي بهدف الحفاظ على نفوذه السياسي والأمني.

ورأى “لبنان الفدرالي” في بيان عقب اجتماعه الأسبوعي، أن رفض حزب الله للفدرالية “مفهوم”، باعتبار أن أدوات السلطة المركزية والاقتصاد والضرائب “باتت في خدمة مشروعه منذ سنوات”، معتبرًا أن الحزب يستفيد من النظام المركزي لفرض خياراته على مختلف المكونات اللبنانية.

واتهم البيان الحزب بالسعي إلى “الهيمنة السياسية” تحت عنوان إلغاء الطائفية السياسية، مشيرًا إلى أن هذا الطرح يأتي، بحسب تعبيره، في إطار محاولة السيطرة على باقي المكونات اللبنانية “بقوة العدد” بعد مرحلة من “الاغتيالات والتهديد واجتياح المناطق”.

كما اعتبر أن الجمع بين رفض الفدرالية والدعوة إلى إلغاء الطائفية السياسية يعكس “نوايا إلغائية”، منتقدًا ما وصفه بازدواجية الحزب الذي يمتلك، وفق البيان، “منظومته المالية والعسكرية والسياسية الخاصة”، في مقابل رفضه منح المكونات الأخرى حق إدارة شؤونها ضمن نظام فدرالي.

وفي ملف السلاح، شدد “لبنان الفدرالي” على أن وصف سلاح حزب الله بأنه “عنصر قوة للبنان” يتناقض مع الوقائع الميدانية والتطورات الأخيرة في الجنوب، معتبرًا أن هذا السلاح “أصبح عامل توتير داخلي وسببًا في تعميق الانقسامات اللبنانية”.

وختم البيان بالتأكيد أن استمرار الخطاب القائم على رفض أي طرح سياسي مخالف، وربط الفدرالية أو حق تقرير المصير بمشاريع التقسيم والتوطين، يندرج ضمن “محاولة شيطنة الرأي الآخر بدل الدخول في حوار سياسي فعلي”.