تقرير إسرائيلي: بنت جبيل والقنطرة تشبهان بيت حانون... والأنظار على مرتفعات علي الطاهر

3 دقائق للقراءة
تقرير: خطة إسرائيلية لتغيير الواقع الأمني في جنوب لبنان

نشر موقع "واللا" الإسرائيلي تقريرًا تحت عنوان: "إسرائيل تكشف عن "حزام أمني" جديد في جنوب لبنان بدون مدنيين"، وجاء في التقرير: "تشمل أحد مكوّنات المناورة العسكرية الإسرائيلية في الأيام الأخيرة بناء منظومة أمنية أمامية خارج حدود إسرائيل في جنوب لبنان، في منطقة تتيح منع إنشاء بنى تحتية تُوصف بالإرهابية وعمليات تسلل من قبل حزب الله، على غرار ما تقول إنه نمط هجوم 7 أكتوبر، عندما أطلق النار بشكل مباشر باتجاه بلدات الشمال.

ويتمثل الاختلاف الرئيسي مقارنة بـ"الحزام الأمني" الذي كان قائماً قبل الانسحاب من جنوب لبنان عام 2000، في أن المنطقة هذه المرة ستكون خالية من المدنيين، بينما يسيطر الجيش الإسرائيلي على كامل المساحة ويعمل على "تطهيرها" من عناصر حزب الله والبنى التحتية العسكرية.

وقال مصدر أمني إن "بنت جبيل والقنطرة اليوم تشبهان بيت حانون". وفي هذه المرحلة، تتعامل قوات الهندسة في الجيش الإسرائيلي مع أكثر من 60 قرية وبلدة في جنوب لبنان، من بينها مدينة صور التي أُخليت من سكانها.

ويولي الجيش الإسرائيلي أهمية كبيرة للسيطرة على سلسلة مرتفعات علي الطاهر، التي تقع في أعلاها قلعة الشقيف، لما توفره من قدرة على فرض سيطرة واسعة على المنطقة ومنع حزب الله من الحصول على نقاط مراقبة حيوية باتجاه إسرائيل، ومن هناك تنفيذ عمليات إطلاق نار وهجمات صاروخية.

كما أن الوجود في هذه المنطقة الجبلية من شأنه أن يتيح منع عمليات تهريب من سوريا إلى لبنان. وقال ضابط مطّلع على تفاصيل العملية إن حزب الله حاول بكل قوة منع المناورة حول قلعة الشقيف، وبعد فشله بدأ بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة تعبيراً عن الإحباط.

ويشمل العنصر الثاني الحفاظ على حرية عمل كاملة لاستهداف حزب الله وبناه التحتية في جنوب لبنان، فيما يتمثل العنصر الثالث في تفكيك العلاقة الوثيقة بين إيران وحزب الله، بما في ذلك المقرات والبنى التحتية المشتركة. وفي المقابل، توجد ثغرة في طريق تنفيذ الخطة، إذ يعارض الأميركيون أي عمل في بيروت في ظل المفاوضات الجارية بين الحكومة الإسرائيلية ونظيرتها اللبنانية.

ولا تتجاهل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية الانتقادات المتعلقة بالوضع في شمال البلاد نتيجة إطلاق الصواريخ وتشغيل الطائرات المسيّرة ضد قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان والمستوطنات، حيث يُؤكد من جهة أن الأمر لا يشكل تهديداً وجودياً، ومن جهة أخرى يتم الإقرار بوجود فجوة عملياتية كبيرة، مع العمل على تقليصها سريعاً عبر عدة مسارات وتحمل المسؤولية.

وأوضح مسؤولون أن الإجراءات التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان وقطاع غزة وسوريا تغيّر مفهوم الأمن الإسرائيلي، عبر إنشاء منظومة أمنية أمامية استراتيجية داخل أراضي العدو، بدلاً من الاكتفاء بخط الحدود الخالي من الأنفاق والمقاتلين والمدنيين والبنى التحتية.

وفي أروقة المؤسسة الأمنية، توصف هذه الحالة الأمنية بأنها "الوضع الطبيعي الجديد" الذي يجب التكيف معه، إذ لا نية لدى الجيش الإسرائيلي للانسحاب من غزة ولبنان وسوريا، بما في ذلك مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية. وبناءً على ذلك، يتعين على شعبة العمليات في هيئة الأركان إعداد خطة العام المقبل وفقاً للأنشطة والمهام في مختلف الجبهات".