"100 عام من مارلين": هوليوود تحتفل بولادة مونرو

3 دقائق للقراءة

بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني، أحيت هوليوود أمس، في الأول من حزيران الجاري، الذكرى المئوية لولادة النجمة مارلين مونرو، التي لا تزال حاضرة في عاصمة "الفن السابع" بعد أكثر من 60 عامًا على وفاتها. والتقى عدد من محبّي مونرو، الإثنين، على قالب حلوى ومئة وردة في دار السينما "Chinese Theatre"، رمز هوليوود القديمة، لاستذكار الممثلة المولودة في الأول من حزيران عام 1926 في لوس أنجلوس باسم نورما جين بيكر.

ففي هذه الصالة، نقشت مونرو بصمات يدَيها وقدمَيها عام 1953، إلى جانب جاين راسل، شريكتها في فيلم "Gentlemen Prefer Blondes" (الرجال يفضّلون الشقراوات). ولمدّة طويلة، بقيت الأدوار التي كانت تُسنَد إلى مونرو محصورة بشخصية الشقراء الساذجة، واستمر حضورها على الشاشة الفضية حبيس هذه الصورة، قبل أن تفرض نفسها كرمز نسويّ مع مرور الوقت.

وتترافق الاحتفالات مع معرض بعنوان "مارلين مونرو: أيقونة هوليوود" في "متحف السينما" في لوس أنجلوس. ويتيح هذا المعرض، الذي افتُتح الأحد، لزوّاره التعرّف إلى محطات من حياة مونرو ومسيرتها من خلال عروض أفلام، ومن خلال مقتنيات نادرة، من بينها الفستان الوردي الشهير من الساتان الذي ارتدته في "الرجال يفضّلون الشقراوات".

كذلك يتضمن البرنامج إقامة مزاد علني بعنوان "100 عام من مارلين"، تُطرَح فيه للبيع صور غير منشورة للنجمة الراحلة، ونص سيناريو لفيلمها الذي لم يكتمل "Something's Got to Give"، وضعت عليه ملاحظات وتعليقات بخط يدها، إضافة إلى بعض مقتنياتها الشخصية، ومن بينها مواد تجميل.

وطوال عقود، بقي رحيل مونرو المفاجئ في ليلة الرابع إلى الخامس من آب 1962، عندما كانت في السادسة والثلاثين، محور كثير من التكهنات والتحليلات. ومن الفرضيات التي كانت متداولة أنها انتحرت، في حين رجّح آخرون أن تكون قضت جرّاء جرعة زائدة من الحبوب المنومة، وتوقّع بعض ثالث أن تكون تعرّضت للقتل لأسباب مرتبطة بعلاقاتها الحميمة مع الرئيس الأميركي الراحل جون كينيدي وشقيقه روبرت.

ومع أنّ مسيرة مونرو كانت قصيرة ولم تدم سوى 17 عامًا، لا تزال النجمة مصدر إلهام في مدينة السينما وخارجها، إذ تصدر باستمرار كتب عنها، وتُنتَج أفلام، ولا يتوقف تناولها في أعمال ثقافية من مختلف الأنواع. وفي عام 2023، كانت لا تزال تحتل المركز الثاني عشر في ترتيب مجلة "فوربس" للمشاهير الراحلين الأعلى دخلا (عشرة ملايين دولار)، بعد المغني مايكل جاكسون، لكنها تقدّمت في اللائحة على عالِم الفيزياء ألبرت أينشتاين. كما تناول فيلم بعنوان "Blonde" عام 2022 سيرة مارلين مونرو، استنادًا إلى رواية للأميركية جويس كارول أوتس، وجسّدت فيه شخصية النجمة الشقراء الممثلة الكوبية آنا دي أرماس. وأضاء "Blonde" على النظام الذكوري في هوليوود، من دون تقديم إيضاحات عن لغز وفاة مونرو المستمر حتى اليوم. كذلك استُلهمت حياتها في كثير من الأعمال الفنية، من لوحات أندي وارهول إلى فيلم "My Week with Marilyn" لميشال وليامز قبل عشر سنوات، مرورًا بروايات لكتّاب من أمثال نورمان مايلر. (أ.ف.ب.)