أفادت غرفة إدارة الكوارث والأزمات في محافظة عكار، في تقريرها الدوري الاثنين 1 حزيران 2026، المبني على بيانات غرف العمليات في اتحاد البلديات والمجالس المحلية وممثلي وزارة الشؤون الاجتماعية، بأن إجمالي عدد النازحين المسجلين في المحافظة حتى الساعة السادسة من مساء اليوم بلغ 15,505 أفراد، يمثلون 4,145 عائلة.
أزمة إيواء خانقة:
وأفاد التقرير بأن مراكز الإيواء المعتمدة في عكار تشهد ضغطاً غير مسبوق؛ حيث كشفت الغرفة عن اعتماد 21 مركزاً رسمياً لاستقبال العائلات، وصلت 20 منها بالفعل إلى حدها الأقصى من القدرة الاستيعابية. وتستضيف هذه المراكز حالياً 1,387 فرداً (381 عائلة)، مما يترك هامشاً ضئيلاً جداً لاستيعاب أي تدفقات طارئة جديدة.
في المقابل، تشير الأرقام إلى أن الكتلة الأكبر من النازحين، والتي تُقدر بـ 14,118 فرداً (3,764 عائلة)، تتوزع خارج مراكز الإيواء الرسمية، حيث لجأوا إلى استئجار منازل أو الإقامة لدى عائلات مضيفة في مختلف بلدات عكار. وتتصدر بلدة "ببنين" قائمة البلدات الأكثر استضافة بـ 1,506 نازحين، تليها "المحمرة" بـ 1,005 نازحين، ثم "حلبا" بـ 934 فرداً و"برقايل" بـ 838 فرداً.
مؤشرات الخط الساخن: المساعدات في الصدارة
وعلى صعيد التواصل والاستجابة، سجلت الخطوط الساخنة المخصصة من قبل غرفة الإدارة (79/303470 و 79/303476) حجماً تراكمياً ضخماً بلغ 43,824 اتصالاً منذ بدء الأزمة.
وعن حركة الاتصالات الموثقة لليوم الاثنين فقط، تلقت الغرفة 54 اتصالاً عكس أولويات النازحين واحتياجاتهم الملحة، وجاءت تفاصيلها كالآتي:
حلّت طلبات الإغاثة والمساعدات في المرتبة الأولى بـ 21 اتصالاً.
سُجِّل 12 اتصالاً للاستفسار عن الإجراءات والخدمات المتاحة.
تلقت الغرفة 11 اتصالاً يبحث أصحابها عن مراكز إيواء داخل عكار.
سُجِّل 4 اتصالات لطلب منازل للإيجار. رُصِد 3 اتصالات من مقيمين غير لبنانيين، إلى جانب 3 مكالمات أخرى غير مصنفة.
أمام هذا الواقع الميداني الضاغط، تضع هذه الأرقام المتصاعدة لجان الإغاثة والهيئات الإنسانية أمام تحدٍّ حقيقي لتأمين الدعم العاجل للمحافظة، لاسيما مع امتداد رقعة النزوح لتشمل عشرات القرى والبلدات العكارية التي باتت تعاني استنزافاً كبيراً في مواردها المحلية.