أبو زهير

"حزب الله" حينما يقول "لأ"

دقيقتان للقراءة

يُحكى أن سيدة من جبل لبنان كان لديها ابنة وحيدة وتخاف عليها كثيرًا. كانت الأم تمنع ابنتها من الاختلاط بالرجال، وتحذّرها من غدرهم ومكرهم.

ذات يوم، تقدّم لها رجل من الضيعة. هذا الرجل كان لعوبًا، ولا ينوي الزواج بقدر ما كان يطمح إلى اللهو و"الشبرقة". كانت البنت تعجبه كثيرًا، ولا يستطيع الوصول إليها. ولهذا لجأ إلى "حيلة" الخطوبة كي يخدع الأم ويراود الابنة عن نفسها.

بعد الخطوبة، وفيما كان في زيارة لحميه، سمع حماته في المطبخ تقول لابنتها: "هلّق لما تضهروا سوا، شو ما قلّك بتقولي لأ"، ظنًا منها أن الصهر اللعوب سيحاول العبث بخطيبته، وبذلك سوف يُرتدع.

بلا طول حديث، خرج الخطيب مع عروسه وكان يعرف جيدًا تفاصيل التوصية التي أوصت بها حماته ابنتها. فاستهل حديثه في السيارة سائلا: "حبيبتي، عندك مانع إذا وقفنا على جنب؟". فقالت العروس عملا بنصيحة أمها: "لأ"، فتوقف.

ثم أكمل: "عندك مانع إذا حضنتك؟". قالت: "لأ". ثم قال: "عندك مانع إذا بستك؟". قالت: "لأ"... حتى نهاية القصة التي تعرفون تفاصيلها بداهة.

بعد أن عادا، سألتها الأم: "طمنيني... قلتي لأ؟". ردّت الابنة الخائبة: "بقيتي توصيني قول لأ.. قول لأ... لصار بين ... ينلق".

هذه القصة "الزعرة" لكن المعبرة، تشبه حالنا مع "حزب الله" ومُطبّليه من المؤثرين والمثقفين والضباط المتقاعدين: فالعروس هي "حزب الله"، والعريس هو إسرائيل، بينما الأم هم تلك الطبقة المؤثرة ببيئة "الحزب".

أفهمهم يقول: "الكلمة للميدان". وأوسطهم فهمًا يؤكد أن المقاومة "ستحوّلهم إلى كفتة على الصيخ في بنت جبيل"... وقس على ذلك من تأييد وبهلوانيات فارغة.

أمسى الإسرائيلي في الشقيف، ويتقدم صوب النبطية، بينما نحن ننتظر أن "يفرمهم" حزب الله "ع الخشنة"، لكن ليس الآن. ربما حينما يصلون إلى المشرفية.