قيومجيان: الوجود الأممي لا يشكّل انتهاكاً للسيادة وأمن الحدود على عاتق الدولة اللبنانية

دقيقتان للقراءة

اعتبر رئيس جهاز العلاقات الخارجية في حزب “القوات اللبنانية” والوزير السابق ريشار قيومجيان أن وجود قوات أممية في أي دولة لا يعني بالضرورة عجزها عن الإمساك بحدودها أو بسيادتها، مشيراً إلى وجود نماذج مشابهة في مناطق نزاع عدة حول العالم، من بينها الحدود بين سوريا وإسرائيل، وقبرص اليونانية والتركية.

وجاء كلام قيومجيان تعليقاً على التقرير الذي رفعه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى مجلس الأمن الدولي، والذي دعا فيه إلى الإبقاء على وجود عسكري أممي في لبنان بعد انتهاء مهمة قوات “يونيفيل” الحالية أواخر العام الجاري، من خلال خيارات تتضمن دوراً أممياً لتسهيل خفض التصعيد ودعم الجيش اللبناني ومراقبة الخط الأزرق.

وفي حديث لوكالة “أخبار اليوم”، شدد قيومجيان على أن “المسألة الأساسية تبقى في قدرة الدولة على تولي مسؤولية ضبط حدودها وأمنها”، لافتاً إلى أن أي وجود أممي محتمل في لبنان يجب أن يكون في إطار دعم قدرات الدولة اللبنانية ومساعدتها على بسط سلطتها.

وأشار إلى أن توسيع صلاحيات أي قوة أممية أو متعددة الجنسيات يتطلب تفويضاً وصلاحيات مختلفة تسمح باستخدام القوة، مؤكداً أن “هذا الأمر غير مطروح حالياً في جنوب لبنان”، وأن أقصى ما يتم تداوله هو الحفاظ على شكل من أشكال الوجود الأممي أو المتعدد الجنسيات بهدف حماية الاستقرار بعد انتهاء مهمة “يونيفيل”.

وأضاف قيومجيان أن لبنان “لا يزال بحاجة إلى قوات أممية تساعد الدولة، لا سيما في ظل الواقع الجديد الذي فرضته الحرب الأخيرة”، معتبراً أن البلاد “لم تصل بعد إلى مرحلة الدولة كاملة السيادة القادرة وحدها على الإمساك الكامل بالقرارين العسكري والأمني”.

وأكد أن “وجود هذه القوات لا يشكل انتهاكاً للسيادة اللبنانية”، مضيفاً أن “العديد من الدول استعانت بقوات أممية في مراحل مختلفة، ولبنان ليس استثناءً”.

وختم بالتشديد على أن التغيير الحقيقي “يقع على عاتق الدولة اللبنانية والقرار السياسي”، داعياً إلى أن تصبح الدولة الجهة الوحيدة التي تمسك بالقرار العسكري والأمني، وأن تتوقف عن لعب دور “شاهد الزور” تجاه السلاح غير الشرعي، بما يسمح بجعل أي وجود أممي أكثر فاعلية في دعم الاستقرار وتعزيز دور الدولة اللبنانية في حفظ الأمن والسيادة.