ما يزال رحيل الإعلامية باميلا فنّون، بعدما غلبها مرض السرطان، يرخي بوقعه الثقيل على من عرفها وأحبّها من أهل وأصدقاء وزملاء في "mtv"، كما على متابعي برنامج "Alive" الذي أطلّت عليهم من خلاله. وتفاعل كذلك روّاد مواقع التواصل مع غياب فنّون التي حاربت المرض وواجهت علاجاته الصعبة بالابتسامة والأمل والاستمرار في العمل والإطلالة عبر الشاشة الصغيرة، مرافقةً المشاهدين في صباحاتهم.
ويودّعها المحبّون الساعة 3:00 بعد ظهر غد الجمعة في 5 حزيران الجاري، في كاتدرائيّة سيّدة البشارة للسريان الكاثوليك - المتحف، ثم يُنقل جثمانها إلى بلدتها مجدلونا - شحيم ليوارى في ثراها. وتُقبَل التعازي يومَي الجمعة والسبت في 5 و6 الجاري، بين الساعة 11:00 صباحًا و6:00 مساءً، في صالون الكاتدرائيّة.
كثيرة هي الكلمات التي كُتبت وقيلت في الزميلة الراحلة، من بينها رثاء وجداني كتبه رئيس تحرير موقع "mtv"، الإعلامي داني حدّاد، تنشر "نداء الوطن" أدناه:
زميلتنا باميلا فنّون كانت تظنّ أنّ الابتسامة قادرة على الانتصار على السرطان. فكانت تبتسم دومًا، حتى حين كانت في أشدّ لحظات الألم.
حين كنا نسألها عن حالها، كانت تبتسم قبل أن تجيب، فيُخيّل إليك أنها على طريق الشفاء، قبل أن تروي أنّ حالتها تتدهور، وأنّها تنتقل من طبيب إلى آخر، ومن فحص إلى آخر. تروي وتبتسم.
ما ألعنه هذا المرض. يخطف الابتسامات. وحين نظنّ أننا غلبناه، يخرج علينا أكثر قوّة وتحصينًا، كأنه يعلن: ها أنا قادم لأغلبك. غلب باميلا التي انضمّت إلى قافلة المهزومين. رحلت، وبقيت الابتسامة، من دون أن نعرف حقًّا أيّ ألم اختبأ وراءها. ربما ظنّت باميلا أنّ إخفاء الألم هو نصف انتصار، تمامًا كما إخفاء رأسها بالشعر المستعار.
روت لي أمس زميلتنا رانيا الأشقر أنّ أيّام باميلا باتت معدودة. أرسلتُ إليها قلبًا أحمر هذا الصباح عبر "واتساب". لم تشاهده. أغمضت عينَيها. كانت مبتسمة على الأرجح. أفضّل أن أظنّ أنها كانت مبتسمة. لم تشاهد القلب الأحمر، ولن تعرف ما في قلوبنا من حزن عليها.
وداعًا باميلا. سنكمل معاركنا بعدك ضدّ السرطان. وسنبتسم.