مجلس التنسيق المسيحي من السرايا: نؤيد قرارات عون وسلام السيادية

3 دقائق للقراءة

استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام وفدًا من مجلس التنسيق المسيحي برئاسة فؤاد أبو ناضر، وضمّ نائب الرئيس نعوم فرح والسيد روي حداد.

بعد اللقاء، قال فرح: "تشرّفنا اليوم بلقاء دولة رئيس مجلس الوزراء نواف سلام. ونحن نمثّل مجلس التنسيق المسيحي الذي نشأ في البيئة المسيحية، إلا أنّ دوره يتجاوز هذا الإطار، إذ يهدف قبل كل شيء إلى المساهمة في مساعدة المناطق الأكثر حاجة.

واليوم، وفي ظلّ العمليات العسكرية الجارية في الجنوب بصورة خاصة، نسعى إلى تأمين الحدّ الأدنى من المساعدات بما يساهم في تعزيز الاستقرارين الاقتصادي والاجتماعي في هذه المناطق. كما أنّ دور مجلس التنسيق المسيحي يتخطّى البيئة المسيحية، إذ نعمل على تقريب وجهات النظر بين مختلف مكوّنات الوطن، وتعزيز التلاقي الوطني بما يخدم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

ونؤكد تأييدنا المطلق والقوي للقرارات الشجاعة وغير المسبوقة التي اتخذتها السلطة التنفيذية، ممثّلة بفخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ودولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام. فالقرارات السيادية التي اتُّخذت لأول مرة منذ نصف قرن، وما نتج عنها من خطوات وإجراءات تؤمّن سيادة الدولة في الداخل والخارج، تشكّل المسار الصحيح والوحيد للوصول إلى الاستقرار.

ونرى أنّ هذا النهج هو الكفيل بإرساء النمو والطمأنينة لدى المواطنين، وتهيئة الظروف اللازمة للنمو الاقتصادي واستعادة الثقة بالدولة ومؤسساتها. كما نأمل أن تساهم هذه الأجواء الإيجابية، التي نعتقد أنها باتت قريبة، في تشجيع أبناء الوطن على العودة إلى لبنان، والحدّ من ظاهرة الهجرة المستمرة".


كما استقبل سلام في السرايا الحكومية وفدًا من طرابلس والشمال، ضمّ مفتي طرابلس الشيخ محمد إمام، ومفتي عكار الشيخ زيد زكريا، ورئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال توفيق دبوسي، وأعضاء لجنة متابعة مطار الرئيس الشهيد رينيه معوّض.

بعد اللقاء، قال دبوسي: "نقلنا إلى دولة رئيس مجلس الوزراء التهنئة والشكر على إطلاق مشروع مطار الرئيس الشهيد رينيه معوّض، كما نشكر وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني على الجهود التي بُذلت لإطلاق مطار لبنان من طرابلس الكبرى.

ونحن على توافق مع دولة الرئيس والحكومة بأن طرابلس الكبرى، الممتدة من البترون إلى عكار، قادرة على أن تكون العاصمة الاقتصادية للبنان، كما أنها مؤهلة لتشكّل مركزًا إقليميًا على مستوى المنطقة وشرق المتوسط.

فلبنان يمتلك جميع المقوّمات التي تؤهّله للقيام بهذا الدور انطلاقًا من طرابلس الكبرى، التي يمكن أن تكون منصّة لخدمة اقتصادات الشرق الأوسط، من خلال مطار محوري، ومرفأ محوري، ومنشآت للنفط والغاز، ومعرض دولي، ومنطقة اقتصادية خاصة. وهذه المقوّمات جميعها موجودة في لبنان وتشكل فرصة وطنية كبرى.

ونؤكد أن هذه المشاريع ليست مشاريع خاصة بطرابلس أو بالشمال، بل هي ملك لكل اللبنانيين، وملك للخزينة اللبنانية وللدولة اللبنانية. فهذه المشاريع ليست حصرًا لطرابلس أو الشمال، إنما هي لجميع اللبنانيين من طرابلس، لأننا نملك خزينة واحدة في لبنان.

واليوم، ونحن أمام فرصة للسلام في المنطقة، نرى أن هذه المرحلة تتطلب إطلاق مشاريع كبرى تعيد للبنان دوره الاقتصادي والاستثماري. ونعتقد أن طرابلس الكبرى تشكّل محور هذا الدور، انطلاقًا من موقعها وإمكاناتها، باعتبارها العاصمة الاقتصادية للبنان."