"الحويك... التاريخ إن حكى" على مسرح ثانوية مار الياس في البترون

7 دقائق للقراءة
مسرحية "الحويك.. التاريخ إن حكى" على مسرح ثانوية مار الياس لراهبات العائلة المقدسة -البترون

قدم تلامذة ثانوية مار الياس لراهبات العائلة المقدسة المارونيات -البترون وبرعاية الرئيسة العامة الاخت ماري انطوانيت سعاده، عرضا لمسرحية "الحويك... التاريخ إن حكى" على مسرح المدرسة في حضور النائب غياث يزبك، المهندس إيلي سلوم ممثلا النائب جبران باسيل، قائمقام البترون روجيه طوبيا، الامين العام للمدارس الكاثوليكية الأب يوسف نصر، المشيرات العامات في جمعية الراهبات، رئيسة جامعة العائلة المقدسة الاخت هيلدا شلالا، نقيب المستشفيات الخاصّة الدكتور بطرس يارد، كهنة ورئيسات رؤساء اديار، بالاضافة الى رئيسة المدرسة الاخت جورج ماري عازار، أفراد الهيئتين التعليمية والادارية، تلامذة المدرسة وأهاليهم وحشد من المدعوين من الشخصيات الدّينيّة والمدنيّة والتربويّة والأمنيّة والإعلاميّة.

بعد النشيد الوطني اللبناني قدمت للعرض المسرحي المربية ليلى كرم رعد التي كتبت نص المسرحية فرحبت بالحضور وثمنت جهود التلامذة لانجاز هذا العمل الذي استحضر صفحة مشرقة من مسيرة رجل كبير طبع تاريخ الكنيسة والوطن بإيمانه ورؤيته."

وقالت: "تلامذتنا يجسدون في هذا العمل ثمرة الرسالة واستمرارية النهج مثبتين ان هذه الأشبال ابناء تلك الأسود."


عازار

ثم القت رئيسة المدرسة كلمة قالت فيها: "فِي أَمْسِيَّةٍ يَلْتَقِي فِيهَا التَّارِيخُ بِالْوَفَاءِ، وَتَمْتَزِجُ فِيهَا ذَاكِرَةُ الْوَطَنِ بِنَبْضِ الرِّسَالَةِ، نَلْتَقِي الْيَوْمَ لَا لِنَسْتَعِيدَ سِيرَةَ رَجُلٍ مَضَى، بَلْ لِنُصْغِيَ إِلَى أَثَرٍ مَا زَالَ حَيًّا فِي وِجْدَانِ وَطَنٍ وَشَعْبٍ وَمُؤَسَّسَاتٍ."

وبعد ان رحبت بالحضور تابعت: "هَذِهِ الْمَدْرَسَةُ، هِيَ مُؤَسَّسَة أَرَادَهَا الحويّك وَسَهِرَ عَلَى تَأْسِيسِهَا وَرِعَايَتِهَا، طيلَةَ حياتِهِ خاصّة وهو إبن حلتا البترونيّة.

هُنَا جُذُورٌ ضَارِبَةٌ فِي التَّارِيخِ، وَهُنَا تَعَبُ رَاهِبَاتٍ حَمَلْنَ الرِّسَالَةَ بِأَمَانَةٍ، فَشَيَّدْنَ هَذَا الصَّرْحَ التَّرْبَوِيَّ، وَحَفِظْنَ فِيهِ رُوحَ الْقِيَمِ وَالْإِيمَانِ وَالْعَائِلَةِ.

وَمَا لِقَاؤُنَا الْيَوْمَ إِلَّا للإحتفال بحلم تحقق وهو: إِعْلَانِ تَطْوِيبِ الْبَطْرِيَرْكِ الْحُوَيِّك، ذَاكَ الرَّجُلِ الَّذِي لَمْ يُحِبَّ لُبْنَانَ بِالْكَلَامِ، بَلْ حَوَّلَ تَطَلُّعَاتِ اللُّبْنَانِيِّينَ إِلَى وطنٍ مميّز...فكان لبنان الكبير...."

وَاضافت: "فِي هَذِهِ الْمَسِيرَةِ الْمُبَارَكَةِ، لَا بُدَّ مِنْ وَقْفَةِ تَقْدِيرٍ وَامْتِنَانٍ لِصَاحِبَةِ الْجُهُودِ الدَّؤُوبَةِ، حَضْرَةِ الرَّئِيسَةِ الْعَامَّةِ الْأُخْتِ مَارِي أَنْطُوَانِيت سَعَادَة، الَّتِي بَاشَرَتْ مُنْذُ سَنَوَاتٍ بِمِلَفِّ التَّطْوِيبِ، وَتَابَعَتْ هَذَا الدَّرْبَ بِإِيمَانٍ وَصَبْرٍ وَأَمَانَةٍ، وَمَا تَزَالُ تُوَاكِبُهُ بِمَحَبَّةٍ وَمَسْؤُولِيَّةٍ، إِلَى أَنْ أثمَر هَذَا الْعَمَلُ فَرَحًا كَنَسِيًّا وَوَطَنِيًّا فألف شكر لكِ أيّتُها الرئيسة القديرة المُميّزة، إنّك على خُطى المؤسّس رائدة في القيادة والقداسة."

وأردفت: "إِنَّ الْمَسْرَحِيَّةَ الَّتِي سَنُشَاهِدُهَا بَعْدَ قَلِيلٍ لَيْسَتْ مُحَاوَلَةً لِلْإِحَاطَةِ بِحَيَاةِ الْحُوَيِّك كُلِّهَا، فَحَيَاةٌ كَحَيَاتِهِ تُكْتَبُ عَنْهَا مُجلّدات.

إنّها فعل شكر للّذي أسّس هذه المدرسة وتابع التّنفيذ فإذا هي بمثاية ذخيرة من الحويّك الى أبناء البترون. ومَا سَنُقَدِّمُهُ لَيْسَ إِلَّا لَمَحَاتٍ مُخْتَصَرَةً مِنْ سِيرَةٍ تُرْوَى فِيهَا حِكَايَاتُ الْعَطَاءِ وَالْمَوَاقِفِ. هِيَ لَمَحَاتٌ بَسِيطَةٌ وَعَفْوِيَّةٌ، تَحْمِلُ حَرَارَةَ الْقَلْبِ أَكْثَرَ مِمَّا تَحْمِلُ التَّكَلُّفَ، لِأَنَّ الَّذِينَ يَرْوُونَهَا هُمْ بَرَاعِمُ وَاعِدَةٌ، تلاميذُ هَذِهِ الْمَدْرَسَةِ، الَّذِينَ اجْتَمَعُوا مَعَ أُسْرَتِهِمُ التَّرْبَوِيَّةِ ، لِيُحَوِّلُوا الْمَحَبَّةَ إِلَى عَمَلٍ، وَالْوَفَاءَ إِلَى رِسَالَةٍ. وَهِيَ، عَلَى بَسَاطَتِهَا، تُشْبِهُ ذَلِكَ الْعِطْرَ الْعَبِقَ الَّذِي لَا تُقَاسُ قِيمَتُهُ بِحَجْمِهِ، بَلْ بِمَا يَنْشُرُهُ مِنْ عَبِيرٍ فِي الْأَرْجَاءِ؛ كَعِطْرِ قَنُّوبِينَ الَّذِي خَرَجَ مِنْ أَعْمَاقِ الْقَدَاسَةِ وَفَاحَ فِي الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ، حَامِلًا رُوحَ لُبْنَانَ وَقَدَاسَةَ رِسَالَتِهِ إِلَى الْعَالَمِ أَجْمَعَ.

وَلَعَلَّ جَمَالَ هَذِهِ الْأَمْسِيَةِ لَا يَكْمُنُ فِي الْكَلِمَاتِ وَالْمَشَاهِدِ وَحْدَهَا، فَلَيْسَ التَّلَامِيذُ فَقَطْ هُمُ الَّذِينَ يُمَثِّلُونَ هَذِهِ الْمَسْرَحِيَّةَ، بَلْ إِنَّ الْأَضْوَاءَ، وَتَنَاغُمَ الْأَلْوَانِ، وهذه المدرسة الخضراء كُلَّهَا تَتَحَوَّلُ اللَّيْلَةَ إِلَى لُغَةٍ صَامِتَةٍ تَعْكِسُ جَمَالَ الْقَدَاسَةِ وَبَهَاءَ الْقِيَمِ عَلَى الْأَرْضِ الَّتِي أَحَبّها الْحُوَيِّكُ."

واليوم إذ نستلهم قول قَدَاسَةُ الْبَابَا:

«لَا يُقَاسُ الْإِرْثُ بِمَا نَحْتَفِظُ بِهِ، بَلْ بِمَا نُقَدِّمُهُ لِتَغْيِيرِ حَيَاةِ النَّاسِ».

سنُتابع رسالة الحويك ونركّز على لبنان الكبير... في الجغرافيا وفي الأخلاق وفي قيم الخير والحق والجمال.

حلمي اليوم: أن يُطلَق على الشّارع المُحاذي لمدرستنا اسم شارع الحويّك... وأن يكتمل تجهيز القاعة (ونحن على سطحها) عُربون وفاء لمن ضحّى الكثير في سبيل لبنان. (انشالله المشروعين يتحققوا بشفاعة الطوباوي الجديد رجل العناية)."

وختمت: "أَتَوَجَّهُ بِخَالِصِ الشُّكْرِ إِلَى صَاحِبَةِ الرِّعَايَةِ الأخت ماري أنطوانيت سعاده، وَإِلَى كُلِّ مَنْ سَاهَمَ فِي إِنْجَاحِ هَذَا الْعَمَلِ:

أمن أخوات، وهيئة تعليميّة وموظّفين وإعلاميين وكلّ جندي مجهول،

وَإِلَى حُضُورِكُمُ الْكَرِيمِ الَّذِي يُشَرِّفُنَا وَيَمْنَحُ هَذِهِ الْأَمْسِيَةَ مَعْنَاهَا الْأَجْمَلَ.

شُكْرًا لِأَنَّكُمْ جِئْتُمْ لِتَشْهَدُوا مَعَنَا أَنَّ الرِّجَالَ الْكِبَارَ لَا يَرْحَلُونَ، بَلْ يَبْقَوْنَ أحياء فِي الرِّسَالَةِ الَّتِي زَرَعُوهَا، وَفِي الْأَجْيَالِ الَّتِي تَحْمِلُ فِكْرَهُمْ مِنْ زَمَنٍ إِلَى زَمَنٍ ليعود لبنان ويُزهر من جديد."


سعاده

اما الرئيسة العامة الاخت سعاده فأعربت عن فرحها "بما يقدّمه طلّابنا، بنات وأبناء البطريرك الحويّك، وافق قداسة البابا لاوون الرابع عشر على تعيين موعد إعلان المكرّم البطريرك الحويّك طوباويًّا في 25 تمّوز 2026.

نفرحُ بإعلان أبينا المؤسّس الحويّك طوباويًّا، ونفرحُ أيضًا لأنّ قلبه وفكره ونهجه ما زالوا حاضرين في عيون أبنائه، وفكرهم والتزاماتهم.

نفرحُ وننتظر بشوق أن نشاهِدَ ما يقوله أولادنا عن أبيهم، وكيف يعبّرون عن محبّتهم له وفخرهم به، عبر مزيج من الكلمات والألوان والألحان والمشاهد المسرحيّة.

فالتاريخُ إن حكى، يحكي المستقبل، والمستقبل هو أنتم يا طلّابنا الأحبّاء."

وقالت متوجهة الى التلامذة: "التاريخ إن حكى، يروي قصّة قداسة الحويّك وبطولة فضائله وعظمة شخصيّته وعلاقته بالله وبالإنسان... وهكذا أنتم، فالابن صورة أبيه. فكونوا على قدرِ قامة أبيكم البطريرك الحويّك.

كونوا قدّيسات وقدّيسين. كونوا عالمات وعلماء مثقّفات ومثقفين. كونوا نساء ورجال انفتاح ومحبّة وبناء للوطن وللإنسان دون تفرقة بين الطوائف والجنسيّات.

كونوا جديرات وجديرين بالتاريخ الّذي ورثتموه، واكتبوا من خلال التزامكم تاريخًا جديدًا يبشّر بمستقبل أفضل."

ثم قدم 65 تلميذا المسرحية التي أخرجها فادي جبرايل وهي من رؤية وتنفيذ الاخت عازار وتأليف ليلى كرم رعد، الموسيقى لفادي جبرايل، الكوريغرافيا لإسطفان روكز، الديكور لفيفيان رامح، هندسة الصوت والإنارة لبيتر بوعيسى، تأليف الاغاني لإيلي الزير، الألحان لفادي جبرايل، التنسيق والمتابعة لباميلا كاشكوريان، التصوير لباسكال عازار، صور الشاشة لأندرو الخباز، وتمت التسجيلات في استوديو بين الفن البترون.

وبعد العرض المسرحي أقيم كوكتيل بالمناسبة.