جمعية متخرّجي المقاصد تستنكر إنشاء غرف داخل المدرسة

دقيقتان للقراءة

صدر بيان عن جمعية متخرّجي المقاصد الإسلاميّة في بيروت:

"تتابع جمعية متخرّجي المقاصد الإسلامية في بيروت ببالغ القلق والأسف الشديدين، التطورات الأخيرة الميدانية في مدرسة "أبو بكر الصديق" التابعة لجمعية المقاصد الخيرية الاسلامية في بيروت، حيث باشر بعض الأخوة النازحين بإنشاء غرف عازلة وتقسيمات مستحدثة داخل الصفوف الدراسية. وبناءً على مسؤوليتنا الوطنية والبيروتية المباشرة تجاه أهلنا ومؤسساتنا، نعلن للرأي العام ما يلي:

أولاً: تدين الجمعية وتستنكر هذا الفعل المستغرب والمرفوض جملة وتفصيلاً. فمدارس المقاصد الإسلامية فتحت أبوابها من قلب المعاناة لتكون ملاذاً إنسانياً آمناً، ولم ولن تكون يوماً مكاناً لتغيير المعالم أو العبث بالبنية التحتية والإنشائية المخصصة أساساً لخدمة أجيال المستقبل وتأمين التعليم لهم.

ثانياً: نتوجه بنداء عاجل ومسؤول إلى المعيين في جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية في بيروت للجوء إلى القضاء اللبناني وإلى الأجهزة الأمنية كافة، للتحرك الفوري والحازم لوقف هذه الأعمال فوراً، وإزالة كل ما جرى استحداثه من قواطع وغرف، صوناً لكرامة ومباني المقاصد التي شكلت دائماً رمزاً من رموز بيروت والوطن، إذ إن التراخي في هذا الأمر يهدد الرسالة التربوية للمؤسسة ويفتح الباب لتجاوزات خطيرة.

ثالثاً: تعيد الجمعية التأكيد على الثابتة الأساسية بأن الأخوة النازحين هم ضيوف مكرّمون ومؤقتون في ربوعنا، نتقاسم معهم لقمة العيش والوجع، ولا ينبغي أن يصدر منا أو منهم ما يسيء إلى هذه العلاقة الأخوية، إلا أن تشييد غرف عازلة يعطي مؤشرات سلبية وخاطئة توحي بأن الإقامة دائمة، وهو ما يناقض تماماً الواقع والهدف الإنساني المؤقت.

رابعاً: ندعو أهلنا النازحين إلى الالتزام التام بحدود الضيافة اللائقة واحترام حرمة المدارس والصروح التعليمية، كما نطالب الجهات المعنية والوزارات المختصة بالضرب بيد من حديد لحماية الممتلكات الوقفيّة المقاصدية التاريخية، لتبقى المقاصد الإسلامية كما كانت دائماً حصناً منيعاً للتربية والوطنية والاعتدال في العاصمة بيروت، وحامية لرسالتها الإنسانية والتعليمية تحت سقف القانون والدولة".