بساق واحدة ويطمح إلى احتراف باركور

دقيقتان للقراءة

مستنداً على عكازيه، يقفز الشاب محمد عليوة نحو تحقيق حلمه بأن يصبح محترفاً برياضة باركور، وهو يتنقل برشاقة بين كتل إسمنتية خلفتها الحروب الإسرائيلية الثلاث الأخيرة غرب مدينة غزة في القطاع الفقير والمحاصر.

إزداد شغف عليوة (18 عاماً) بهذه الرياضة الحديثة العهد في القطاع، بعدما فقد ساقه اليمنى قبل عامين برصاص إسرائيلي. وأصيب حين كان قاصراً خلال مشاركته في "مسيرات العودة" التي دأبت الفصائل الفلسطينية على تنظيمها أسبوعياً على الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل منذ عام 2018، قبل أن تصبح شهرية لتتوقف بعدها كلياً مع انتشار جائحة كوفيد-19.

وانطلقت رياضة باركور القائمة على الوثب من نقطة إلى أخرى وتخطي عوائق وأسطح داخل المدن، في فرنسا بتسعينات القرن الماضي، قبل أن تنتشر في مختلف أرجاء العالم. "بعد إصابتي أصبحت رياضة باركور تحدياً أمامي قد لا أتمكن من المشي بساقين مرة ثانية، لكني ما زلت قادراً على القفز والتحليق"، يقول عليوة.

ويختار اللاعبون مناطق تعاني دماراً كبيراً كمواقع للتدريب، نظراً لتنوع الارتفاعات في هذه الأماكن المقفرة، إلى جانب توفيرها مساحات واسعة للعب بحرية.

من جهته، استغل جهاد أبو سلطان انتشار رياضة الباركور في السنوات الأخيرة بالقطاع لافتتاح "أول أكاديمية متخصصة في تعليم الباركور في فلسطين".

وافتتحت الأكاديمية التي يعمل فيها ثلاثة مدربين في غزة قبل شهرين بدعم من مؤسسة (وال رانر) الفرنسية.