جلسة إحاطة في اليونسكو حول خطة الطوارئ: لدعم لبنان وتعزيز صمود قطاعاته الحيوية

4 دقائق للقراءة

عُقدت اليوم في المقر الرئيسي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في باريس، وبناءً على طلب بعثة لبنان الدائمة لدى المنظمة، جلسة إحاطة خاصة بلبنان بحضور رئيس المؤتمر العام وممثلي الدول الأعضاء.

هدفت الجلسة إلى عرض خطة الطوارئ التي أعدّتها اليونسكو لدعم لبنان في القطاعات التي تدخل ضمن اختصاصها، ولا سيما التعليم والإعلام وحماية الصحافيين، وحماية مدينة صور، وصون التراث الثقافي والمواقع الأثرية. وتركّزت المناقشات على ضمان استمرارية التعليم، وحماية التراث الثقافي، ودعم المؤسسات والصناعات الثقافية، وتعزيز قطاع الإعلام وضمان الوصول إلى معلومات موثوقة ومستقلة.

افتتح الجلسة المدير العام المساعد لقطاع الثقافة بالوكالة ومدير مركز التراث العالمي، لازار إلوندو أسومو، الذي عرض خطة العمل الطارئة التي وضعتها المنظمة لمواكبة لبنان في مواجهة التحديات الراهنة. كما قدّم مدير مكتب اليونسكو الإقليمي في بيروت، باولو فونتاني، عرضاً حول البرامج والمشاريع التي ينفذها المكتب في مختلف مجالات اختصاص المنظمة دعماً لجهود لبنان في مواجهة تداعيات الاعتداءات الأخيرة.

وعرضت الأمانة العامة، بالتعاون مع مكتب بيروت، شريطاً وثائقياً أبرز أوجه التعاون القائم مع السلطات اللبنانية، ولا سيما مع وزارتي الثقافة والإعلام، وجهود المنظمة في حماية التراث الثقافي، ودعم الإعلام، وتعزيز استمرارية التعليم. كما تضمّن الشريط شهادات لكل من وزير الثقافة ووزير الإعلام حول أهمية هذا التعاون ودوره في دعم لبنان خلال هذه المرحلة الدقيقة.

وألقت السفيرة هند درويش، مندوبة لبنان الدائمة لدى اليونسكو، كلمة أعربت فيها عن تقدير لبنان لليونسكو، وعلى رأسها مديرها العام، وللدول الأعضاء على دعمهم المتواصل. وشدّدت على أهمية الانتقال من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ، وتأمين الموارد اللازمة لخطة الطوارئ، بما يتيح تعزيز صمود القطاعات الحيوية وفتح آفاق مستقبلية للبنان في مجالات التربية والثقافة والإعلام وحماية التراث والصناعات الثقافية. كما دعت أصدقاء لبنان إلى مواصلة الوقوف إلى جانبه دعماً لجهوده في النهوض واستعادة دوره الثقافي والفكري والحضاري في المنطقة والعالم.

كما قدّم مستشار وزير الثقافة والخبير في التراث المعماري جاد تابت عرضاً حول الأضرار الجسيمة التي لحقت بعدد من المواقع الأثرية والثقافية، مسلطاً الضوء على المخاطر التي تهدد مواقع تاريخية بارزة، من بينها موقع شمع، وقلعة الشقيف، والمكتبة العامة، والمسجد الكبير في بنت جبيل، إضافة إلى مدينة صور المدرجة على قائمة التراث العالمي.

من جهته، تناول المدير التنفيذي لمؤسسة سمير قصير والخبير في حرية الصحافة والإعلام، الصحافي أيمن مهنا، أوضاع الصحافيين في أوقات النزاعات والتحديات والمخاطر التي يواجهونها، مؤكداً أهمية حماية حرية الصحافة والإعلام ودعم المؤسسات الإعلامية المستقلة لضمان إيصال المعلومات الموثوقة إلى الرأي العام.

كما استعرضت مايا موسى، الحائزة على جائزة اليونسكو لتعليم الفتيات لعام 2025، واقع تعليم الفتيات في لبنان والجهود التي تبذلها لتوفير فرص التعليم والمعرفة العلمية للفئات الأكثر هشاشة.

وشهدت الجلسة مداخلات من عدد من الدول الأعضاء أكدت تضامنها مع لبنان ودعمها لجهود اليونسكو الرامية إلى حماية تراثه الثقافي وتعزيز صمود قطاعاته التعليمية والإعلامية والثقافية.

واختُتمت الجلسة بكلمة للسفيرة هند درويش شكرت فيها جميع الدول الأعضاء والوفود التي عبّرت عن تضامنها مع لبنان ودعمها له في هذه المرحلة الصعبة، مؤكدة أن هذا التضامن يشكل رسالة أمل وثقة بمستقبل لبنان وقدرته على النهوض.