عون مهنئا قوى الأمن: الدولة التي نسعى إليها تنعدم فيها الدويلات

6 دقائق للقراءة

هنأ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قوى الامن الداخلي قيادة وضباطا وافرادا لمناسبة ذكرى تأسيس قوى الامن التي تصادف اليوم 9 حزيران، منوها بالدور الذي تلعبه هذه القوى مع القوى العسكرية والأمنية الاخرى في حمل أمانةً ثقيلةً وشريفة: أمانة حماية المواطن، وصون الوطن، وترسيخ دولة القانون.

وقال الرئيس عون : "لقد أثبت رجال قوى الامن، في أحلك الظروف وأشدّها وطأةً، أنهم مع رفاقهم العسكريين سياجٌ منيعٌ يقف بين اللبنانيين والفوضى، وبين الوطن والانهيار. وتحملوا ما لم يتحمّله كثيرون، وصمدوا حيث كان الصمود فضيلةً نادرة، واستمروا في أداء واجبهم حين كان الوطن في أمسّ الحاجة إلى وفائهم وتفانيهم."

وحيا رئيس الجمهورية أرواح الشهداء الذين سقطوا في ميادين الشرف والواجب، معتبراً أن دماءهم الزكيّة كانت سماداً لشجرة الدولة، وبصمةً خالدةً في ذاكرة لبنان.

وقال الرئيس عون: "إنّ الدولة التي نسعى إليها دولةٌ يسود فيها القانون وتنعدم فيها الدويلات، وتُحترم فيها حقوق المواطن، وتكون فيها قوى الأمن الداخلي درعَه الحصينة وملاذَه الآمن. لذا أدعو رجال قوى الامن إلى مواصلة مسيرتهم بالروح ذاتها التي عُرفوا بها: روح التضحية والإخلاص والانتماء إلى الوطن فوق كل اعتبار."


وكان قصر بعبدا شهد قبل ظهر اليوم سلسلة لقاءات تناولت مواضيع سياسية واجتماعية وإعلامية.

سياسيا، استقبل الرئيس عون السفير البابوي في لبنان المونسنيور باولو بورجيا الذي اطلعه على الجولات التي قام بها الى عدد من القرى والبلدات الجنوبية الحدودية في قضاءي مرجعيون وحاصبيا، واللقاءات التي عقدها مع أبناء هذه القرى الصامدين على رغم الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة. ونقل السفير البابوي الى الرئيس عون اهتمام قداسة الحبر الأعظم البابا لاون الرابع عشر بالوضع في لبنان ومتابعته ما يجري على الساحة اللبنانية من تطورات، إضافة الى الأوضاع الإقليمية الراهنة.

وشكر الرئيس عون السفير البابوي على الزيارات التي يقوم بها الى القرى الحدودية والمساعدات التي يشرف على توزيعها على أبناء هذه القرى.

وحمّل الرئيس عون السفير البابوي شكر لبنان رئيسا وشعبا على المواقف التي يتخذها قداسة البابا حيال لبنان والصلوات التي يقدمها على نية الشعب اللبناني لانهاء معاناته.


نيابيا، استقبل الرئيس عون النائب نبيل بدر الذي بعد اللقاء:

"لقاؤنا اليوم مع فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون يأتي ضمن متابعة الملفات الوطنية ذات الأولوية، في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها لبنان، والتداعيات الناجمة عن الحرب الدائرة، وما تفرضه من تحديات على المستويات الوطنية والإنسانية والاجتماعية، إضافة إلى الجهود المبذولة لوقف العدوان وتحصين الاستقرار الداخلي.

وكان ملف قانون العفو العام حاضراً في اللقاء، انطلاقاً من أهميته الوطنية والإنسانية والاجتماعية، حيث تناولنا السبل الكفيلة بدفع هذا الملف نحو معالجة عادلة ومتوازنة، بما يساهم في إقراره، ويصون هيبة الدولة ويراعي الاعتبارات الإنسانية ضمن إطار القانون والعدالة".

وختم:" لمسنا من فخامته إصراراً واضحاً على مواصلة المساعي الهادفة إلى وقف الحرب وتثبيت الاستقرار، وحرصاً صادقاً على إدارة المرحلة الراهنة بمسؤولية وطنية، بما يعزز دور الدولة ومؤسساتها ويحفظ مصالح لبنان واللبنانيين."


على الصعيد الاجتماعي، استقبل الرئيس عون وفدا من المجلس الوطني للخدمة الاجتماعية برئاسة الدكتور احمد جمعة الذي القى كلمة عرض فيها لواقع المؤسسات الاجتماعية والصحية والتربوية المنضوية في المجلس، وقال:

"يسعدنا في المجلس الوطني للخدمة الاجتماعية أن نتقدم إلى فخامتكم بالشكر والتقدير على تفضلكم بالاستقبال الكريم لأعضاء هذا المجلس، إذ يعكس هذا اللقاء الغالي حرصكم الدائم على متابعة شؤون أبناء الوطن ومدى اهتمامكم السامي بالفئات الأولى بالرعاية والعناية.

إن المجلس الوطني للخدمة الاجتماعية يضطلع بمسؤولية إنسانية جسيمة تتمثل في الذود عن حقوق الفئات الضعيفة والمستضعفة، وفي مقدمتهم الأيتام والمسنين هؤلاء الذين يستحقون أن يجدوا في دولتهم حضنا دافئا وسندا متيناً. ونناشد فخامتكم توجيه الجهات المختصة بتعزيز برامج الرعاية الاجتماعية لضمان حياة كريمة لهذه الشريحة التي طالما عانت الأهمال والتهميش".

أضاف:"في زمن الحرب يزداد عدد الأيتام وعدد المسنين والمحتاجين يوميا ولا يخفى عليكم أن المؤسسات تأوي وتساعد وتطعم وتعلم ما لا يقل عن أربعين ألف طفل ومسن، وإن الأوضاع المالية الصعبة من حيث تدني سعر العملة وضعف إمكانيات المتبرعين والقيود على التحويلات من الخارج، كل هذا وضع هذه المؤسسات وخصوصا المتوسطة والصغيرة منها، أمام خطر الإقفال. ومنهم للأسف من قد أقفلت أبوابها مرغمة نظر لتراجع الإمكانيات.

لذا نرجو من فخامتكم الإيعاز لوزارتي المالية والشؤون الاجتماعية للإسراع في صرف المستحقات المالية لهذه المؤسسات، والتي هي ملحوظة أصلا في ميزانياتها والتي لم تصرف منذ 2023 حتى الآن."

وتابع:" كما نرجو أن يكون هذا اللقاء المبارك، بداية مرحلة جديدة من التواصل المنتظم والتعاون الفاعل بين رئاسة الجمهورية والمجلس، سيما وأن المؤسسات في هذا المجلس تضم ثلة من خيرة خبراء العمل الاجتماعي والتنموي ورغم كل العقبات التي تواجهنا، فإننا ننظر إلى عهدكم الميمون بأن تتضافر الجهود لإقرار عدد من القوانين التي كنا وما زلنا نسعى لإقرارها، ومنها على سبيل المثال :

1- منع التسول على كافة الأراضي اللبنانية لما لهذه الظاهرة من تأثير على سمعة وأمن البلد وكرامة البشر.

2- تحديث القوانين المتعلقة بعمالة الأطفال.

3- إقرار رواتب مساعدة اجتماعية لائقة لكل من تجاوز السبعين وليس له أي دخل.

4- إلغاء سجن الأحداث وتحويله إلى إصلاحية إجتماعية.

وختاما، نعاهد هذا الوطن على مواصلة العمل الدؤوب في خدمة مجتمعنا، ونسأل الله تعالى أن يوفقكم ويسدد خطاكم لما فيه خير الوطن والمواطنين وأن يحفظكم ذخرا لهذا الشعب الكريم".

ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، مقدرا ما تقوم به المؤسسات التي يتألف منها المجلس على الصعد الانسانية والاجتماعية والتربوية والصحية، مركزا على أهمية العمل للوصول الى سياسة وطنية للحماية الاجتماعية تعزز الشراكة بين مختلف الجهات لتوفير الخدمة للشرائح الشعبية التي تضمها المؤسسات الاجتماعية، واعدا بمراجعة الوزارات والإدارات المعنية لتسهيل عمل المؤسسات وصرف المخصصات المحددة لها وفقا للقوانين والأنظمة المرعية الاجراء.


وفي قصر بعبدا، الرئيسة التنفيذية ورئيسة التحرير في مجموعة " النهار" الإعلامية السيدة نايلة تويني التي اجرت مع الرئيس عون جولة أفق تناولت الأوضاع الراهنة محليا وإقليميا.


على صعيد آخر، وجه الرئيس عون برقية تهنئة الى الملك الأردني عبد الله الثاني بن الحسين، في ذكرى الجلوس على العرش، أكد فيها حرصه على المضي في تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، بما يعود بالخير على شعبي لبنان والأردن. وأضاف: "أتطلع إلى توثيق عملنا المشترك لمواجهة التحديات والمخاطر التي تعصف بالمنطقة".