أميركا تجدّد ضمانتها النووية لليابان... وتايوان تستعرض "هيمارس"

3 دقائق للقراءة
خلال تدريب للقوات التايوانية على منظومة "هيمارس" الصاروخية أمس (رويترز)

أكدت أميركا واليابان في بيان مشترك صدر بمناسبة حوار الردع الموسّع بين البلدين الذي عُقد في طوكيو الإثنين والثلثاء، أن واشنطن أعادت تأكيد التزامها بالدفاع عن اليابان، باستخدام كامل نطاق القدرات الدفاعية الأميركية، بما في ذلك القدرات النووية. وأعادت طوكيو تأكيد دعمها للقوات والعمليات الأميركية التي تحافظ على السلام، وهو دعم يسهم في الردع بالحرمان. وناقشت الدولتان الجهود الأميركية لتحديث القوات النووية الأميركية وتكييفها، وكذلك سياسة اليابان الدفاعية وقدراتها، في ضوء التهديدات النووية الإقليمية المتزايدة. وقدّم الجانب الياباني إحاطة مستجدّة في شأن الصياغة الجارية لاستراتيجية الأمن القومي، واستراتيجية الدفاع الوطني، وبرنامج تعزيز القدرات الدفاعية.

والتزم البلدان بمواصلة المحادثات في شأن هذه المسائل لتعزيز التنسيق وقابلية العمل المشترك، وكذلك الرسائل الاستراتيجية. وشجّعت اليابان بقوّة سعي أميركا إلى إجراء محادثات متعدّدة الأطراف في شأن الاستقرار الاستراتيجي، للمساعدة في تفادي سباق تسلّح نووي، ومعالجة المخاوف حول التجارب النووية، والحدّ من المخاطر النووية، وتعزيز الشفافية، بما في ذلك من خلال حوارات الحدّ من التسلّح مع الصين وروسيا. وناقشت الدولتان الحشد الصيني الدراماتيكي والغامض للأسلحة النووية، ورفضتا الفكرة الروسية القائلة إن سعي كوريا الشمالية إلى امتلاك أسلحة نووية أصبح مسألة مغلقة. وأعادتا تأكيد التزامهما بنزع السلاح النووي الكامل لكوريا الشمالية. وأجرى الوفدان الأميركي والياباني تمرينًا مكتبيًا روتينيًا، كما زارا قاعدة يوكوسوكا التابعة لقوّة الدفاع الذاتي البحرية اليابانية، واطّلعا على المدمّرة اليابانية "كيريشيما".

في الغضون، أطلق الجيش التايواني صواريخ في اتجاه الصين من راجمات متحرّكة تعمل بأسلوب "الإطلاق ثم الانسحاب"، في عرض لكيفية محاولته صدّ هجوم صيني محتمل. ورغم أن المنظومة التي زوّدتها أميركا، والمعروفة باسم "هيمارس"، اختُبرت من قبل، فإن تمرين الرماية الحيّة الأخير كان المرّة الأولى التي تُطلق فيها صواريخها في مياه مضيق تايوان الضيّق الذي يفصل الجزيرة المتمتعة بالحكم الذاتي عن الصين. وتعهّد الجيش التايواني بأنه "نظرًا إلى التهديد الحالي من العدو، سنواصل التدريب على منظومة "هيمارس" بعزيمة لا تتزعزع لحماية تايوان"، موضحًا أنه استخدم صواريخ تدريبية مخفّضة المدى، لا تطير بعيدًا جدًا عن الساحل قبل أن تسقط في الماء.

وأُطلقت الصواريخ في اليوم الثاني من تدريبات على الساحل الغربي لتايوان، المواجه للصين. وحاكت المناورات، التي شملت أيضًا مدافع "هاوتزر" عيار 155 ملم، ردًّا على غزو صيني، وصُمّمت لاختبار قدرات الانتشار السريع والضربات الدقيقة. وكانت منظومة "هيمارس" محور التدريب، فبعد تلقي أمر الإطلاق، تحرّكت المركبات إلى مواقعها وأطلقت صواريخها بومضات ساطعة خلال ثلاث دقائق، في استعراض لقدرتها على الحركة. وكانت واشنطن قد أعلنت في كانون الأول خططًا لبيع 82 منظومة إضافية من "هيمارس" إلى تايوان في إطار صفقة أسلحة كبيرة، لكن يبدو أن هذه الحزمة عُلّقت بعد لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب نظيره الصيني شي جينبينغ في بكين الشهر الماضي.