تقرير: اتفاق واشنطن وطهران المرتقب يشمل تثبيت وقف النار في لبنان

5 دقائق للقراءة
أكسيوس: تفاهم أميركي - إيراني مرتقب يمدّد وقف إطلاق النار في لبنان 60 يومًا

كشف تقرير لموقع "أكسيوس" أن مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يتوقع توقيعها قريباً، تنص على إعادة فتح مضيق هرمز فوراً من دون فرض رسوم عبور، مقابل تخفيف تدريجي للعقوبات المفروضة على طهران وفقاً لمستوى التزامها ببنود الاتفاق.

وبحسب دبلوماسي من إحدى الدول الوسيطة ومسؤول أميركي، فإن مذكرة التفاهم تتضمن تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، بما يشمل لبنان، على أن تُجرى خلال هذه الفترة مفاوضات حول الملف النووي الإيراني. كما تضع إطاراً لمعالجة مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، فيما تبقى أي خطوات عملية مرتبطة ببرنامجها النووي رهناً بالتوصل إلى اتفاق ثانٍ أكثر تفصيلاً.

وقال دبلوماسي من إحدى الدول الوسيطة، اطلع "أكسيوس" على شرحه لأحدث نسخة من النص، إن "الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على نص الاتفاق"، لكنه أشار إلى أن التفاهم لا يزال يحتاج إلى المصادقة النهائية.

ووفق مصدرين مطلعين، حظي الاتفاق حتى مساء الخميس بموافقات على مستويات عليا داخل إيران، إلا أنه لم يحصل على الأرجح بعد على موافقة المرشد الأعلى مجتبى خامنئي.

في المقابل، أعلن ترامب أنه يتوقع إقامة مراسم التوقيع خلال عطلة نهاية الأسبوع، بينما أكد متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران "لم تتخذ بعد قراراً نهائياً".

وأشار التقرير إلى أن البيت الأبيض اعتقد في عدة مناسبات خلال الشهرين الماضيين أن الاتفاق بات وشيكاً قبل أن تنهار المفاوضات، إلا أن الوسطاء يبدون هذه المرة أكثر تفاؤلاً بإمكانية تثبيت النص النهائي.

وفي تطور لافت، غادرت أربع طائرات نقل عسكرية أميركية من طراز C-17 إلى أوروبا الخميس، حاملة معدات مرتبطة بإمكانية سفر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى جنيف للمشاركة في مراسم توقيع محتملة خلال الأيام المقبلة.


مفاوضات الساعات الأخيرة

ونقل "أكسيوس" عن دبلوماسيين من دولتين وسيطتين ومسؤولين أميركيين أن الاتفاق المبدئي تم التوصل إليه مساء الأربعاء بعد ساعات من المحادثات بين الوسيط القطري علي الثوادي ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

وخلال المفاوضات التي جرت في طهران، أجرى الثوادي عدة اتصالات هاتفية مع مبعوثي ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بحسب مصدرين.

كما أفاد التقرير بأن إعلان ترامب التوصل إلى اتفاق نهائي جاء مفاجئاً لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي سعى خلال الأيام الماضية إلى التواصل مع شخصيات مقربة من الإدارة الأميركية للحصول على معلومات حول مسار المفاوضات.


الملف النووي والعقوبات

وبموجب مذكرة التفاهم، تلتزم إيران بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي والعمل على معالجة الخلاف القائم بشأن مخزونها من اليورانيوم المخصب.

وقال مسؤول أميركي رفيع إن ترامب وافق على أن يكون أحد الخيارات المطروحة لمعالجة هذه القضية خفض مستوى تخصيب اليورانيوم عالي التخصيب داخل إيران تحت إشراف مفتشي الأمم المتحدة.

غير أن أي إجراءات تنفيذية تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني لن تبدأ إلا في حال التوصل إلى اتفاق ثانٍ، وهو ما لا يزال غير مضمون في ظل تعقيدات الملف.

في المقابل، أكد الدبلوماسي الوسيط أن مذكرة التفاهم "تتضمن تفاصيل بشأن جميع القضايا النووية" وتلبي "جميع المتطلبات الأميركية".


فتح مضيق هرمز وتخفيف العقوبات

وتنص المذكرة على إعادة فتح مضيق هرمز فوراً من دون رسوم عبور، مع العودة إلى مستويات الشحن البحري التي كانت قائمة قبل الحرب خلال 30 يوماً. وفي المقابل، سترفع الولايات المتحدة الحصار الذي فرضته.

وبحسب مسؤولين أميركيين تحدثوا سابقاً لـ"أكسيوس"، ستحصل إيران بعد إعادة فتح المضيق على إعفاءات مؤقتة من العقوبات لمدة 60 يوماً تسمح لها ببيع النفط، ما يوفر لها مورداً مالياً مهماً.

كما سيزداد مستوى تخفيف العقوبات إذا التزمت طهران بالاتفاق الأولي وأظهرت "حسن نية" خلال المفاوضات اللاحقة.

وقال الدبلوماسي: "لا يوجد موعد محدد لتخفيف العقوبات، وسيكون ذلك مرتبطاً بتنفيذ الاتفاق".


ملف الأموال المجمدة

ولا تزال آلية التعامل مع مليارات الدولارات الإيرانية المجمدة في الخارج من أبرز النقاط غير المحسومة.

ففي حين تطالب طهران بالحصول على جزء من هذه الأموال فور توقيع الاتفاق الأولي، تصر واشنطن على الإفراج عنها على مراحل ترتبط بمستوى الالتزام ببنود الاتفاق.

وأعرب مصدر أميركي خارج الإدارة عن مخاوف من أن تتم معالجة هذه القضية عبر اتفاق جانبي سري، إلا أن مسؤولاً أميركياً نفى هذا الاحتمال لـ"أكسيوس".

كما ناقشت الولايات المتحدة وإيران وقطر خلال الأيام الماضية آلية تتيح لطهران الوصول إلى جزء من أموالها المجمدة في قطر لتمويل مشتريات إنسانية، وفقاً لمسؤول أميركي ومصدر من إحدى الدول الوسيطة.


اتفاق إسلام آباد

وأشار التقرير إلى أن الاتفاق، الذي تتوسط فيه كل من قطر وباكستان، سيحمل اسم "اتفاق إسلام آباد" في حال توقيعه رسمياً.

وقال دبلوماسي من إحدى الدول الوسيطة: "نعمل مع الأطراف المعنية لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق وتحديد موعد مراسم التوقيع".