سلام لـ"التايمز": رفض طهران وقف إطلاق النار يكشف حجم نفوذها داخل "الحزب"

دقيقتان للقراءة
سلام: العلاقة بين حزب الله وإيران تغيّرت بعد نصر الله

رأى رئيس الحكومة نواف سلام أن رفض إيران لاتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل لم يأتِ من فراغ، بل جاء، بحسب تعبيره، للتأكيد أن القرار الحقيقي في لبنان لا يزال بيد طهران.

وفي مقابلة مع صحيفة "التايمز" البريطانية، قال سلام: "من الواضح جداً لماذا رفضت إيران اتفاق وقف إطلاق النار، لقد أرادت إيران أن تقول للعالم بأسره إن لبنان ليس أكثر من مجرد ورقة في جيبنا، ونحن من نقرر نيابة عن لبنان، ونحن وحدنا أصحاب القرار النهائي".

واعتبر سلام أن الرفض الإيراني للاتفاق، والذي جاء قبل إعلان حزب الله موقفه الرسمي، يعكس حجم النفوذ الإيراني داخل الحزب، ويُظهر مدى تبعيته لطهران.

وأضاف: "إذا كان في هذا الرفض ما يدل على شيء، فهو الحجم الهائل للسيطرة التي يمارسها الحرس الثوري الإيراني، ليس فقط على الجهازين العسكري والأمني لحزب الله، بل أيضاً على عملية اتخاذ القرار داخل الحزب نفسه".

وتطرق سلام إلى طبيعة العلاقة بين حزب الله وإيران في مرحلتين مختلفتين، مشيراً إلى أن "الأمور كانت مختلفة تماماً في عهد الأمين العام الراحل حسن نصرالله".

وقال: "لقد كان نصر الله، إلى حد كبير، جزءاً لا يتجزأ من عملية اتخاذ القرار، وكانت له كلمته واستقلاليته النسبية".

ورأى سلام أن إيران تمارس اليوم نفوذاً مباشراً وحاسماً على حزب الله بصورة غير مسبوقة، مؤكداً أن الدولة اللبنانية وحدها قادرة على تأمين الموارد اللازمة لإعادة إعمار ما دمرته الحرب.

وأضاف: "بالتأكيد، إن الجهة الوحيدة القادرة على حشد الموارد اللازمة لإعادة إعمار ما دمرته الحرب هي الدولة اللبنانية وحدها. وإعادة الإعمار لا يمكن أن تتم إلا من خلال الدولة ومؤسساتها، تماماً كما أن الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة لا يمكن أن يتحقق إلا عبر مفاوضات تجريها الدولة اللبنانية".

وعن نظرته إلى مستقبل لبنان، أكد سلام أنه لا ينظر إلى المرحلة الحالية بتشاؤم رغم التحديات الكبيرة.

وقال: "لست متشائماً على الإطلاق، بل أستطيع أن أقول إنني متفائل، ولكنني لست ساذجاً. وما زلت أؤمن فعلاً وبقوة بأن هذا البلد يمتلك إمكانات هائلة وكبيرة جداً، وليس لدينا أي خيار آخر سوى أن نسير في طريق الإصلاح الجاد. فإذا كنا نريد حقاً إعادة الدولة إلى الوقوف على قدميها مجدداً، فلا خيار آخر أمامنا سوى هذا الطريق".