عقد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني اجتماعًا موسعًا مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في دمشق أمس، لمتابعة تنفيذ مخرجات الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى الأردني - السوري الذي عُقد في نيسان، في مجالات التكامل الاقتصادي والنقل والجمارك والمياه، بما يعزّز التعاون الثنائي بين البلدين ويعمّق شراكة استراتيجية شاملة. وأعرب الوزيران، في بيان مشترك، عن ارتياحهما إزاء التطوّر المستمرّ والنمو المطرد الذي تشهده علاقات البلدين في كافة المجالات، مؤكدين حرص البلدين المستمرّ على إدامة التنسيق والتعاون القطاعي وصولا إلى مرحلة التكامل الاقتصادي المنشودة.وثمّن الشيباني فتح الأردن باب الاستيراد من سوريا، وتطبيق آلية المبادلات التجارية الجديدة منذ الأول من أيار، فيما جرى خلال الزيارة توقيع اتفاقية بين حكومتي البلدين في شأن الخدمات الجوية، واتفق الجانبان على عقد الدورة الثالثة لمجلس التنسيق الأعلى في دمشق في تشرين الأول. وأكد الشيباني والصفدي أهمية التنفيذ الكامل لخريطة الطريق التي كانت أميركا وسوريا والأردن قد أعلنتها لإنهاء الأزمة في السويداء واستقرار جنوب سوريا، فضلا عن أهمية استمرار جهود البلدين المتعلّقة برفضهما القاطع لأي مخططات تقسيمية أو انفصالية. وشددا على ضرورة وقف كلّ التدخلات والاعتداءات الإسرائيلية المتكرّرة على الأراضي السورية، وطالبا بانسحاب إسرائيل الفوري إلى خطوط اتفاقية فضّ الاشتباك، محذّرين من أن هذه الاعتداءات تقوّض جهود الحكومة السورية نحو التعافي، وتهدّد أمن المنطقة واستقرارها.في الغضون، كشفت الداخلية السورية أنه «في إطار الجهود لمكافحة عمليات تهريب المخدرات، جرى تنفيذ سلسلة عمليات نوعية ومتزامنة بالتنسيق مع المديرية العامة لشؤون المخدرات في العراق، شملت محافظتي حمص ودير الزور، وأسفرت عن تفكيك شبكة دولية لتهريب المخدرات، والقبض على عدد من أفرادها، إضافة إلى مصادرة 800 ألف حبة من مخدّر الكبتاغون، و60 كيلوغرامًا من مادة الحشيش المخدّر، كانت معدّة للتهريب والترويج». واعتبرت دمشق أن هذه العمليات تعكس مستوى التنسيق العالي والتعاون الاستخباراتي المثمر بين الجهات المختصة في سوريا والعراق، لضرب خطوط إمداد شبكات التهريب الدولية، وحماية المجتمع من مخاطر هذه الآفة.على صعيد آخر، شدد «الإطار التنسيقي»، في الذكرى الـ 12 لتأسيس «الحشد الشعبي»، على أن حصر السلاح بيد الدولة العراقية ركيزة أساسية لحماية الوطن وصيانة منجزاته، مؤكدًا «اعتزازنا بالدور الوطني الذي أدّاه «الحشد الشعبي» باعتباره مؤسسة أمنية رسمية تعمل ضمن منظومة الدولة العراقية وقوانينها النافذة، في الدفاع عن العراق ومواجهة التحدّيات التي تهدّد أمنه واستقراره». وتعهّد بدعم وتقوية وصون حقوق قتلى «الحشد» وجرحاه ومقاتليه.