قالت الدكتورة حنان حسن بلخي، مديرة منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، في بيان بمناسبة اليوم العالمي للمتبرعين بالدم، إن العاملين الصحيين في مختلف أنحاء الإقليم يقدمون يومياً الرعاية للمصابين في النزاعات وأعمال العنف، وللأمهات اللواتي يواجهن مضاعفات تهدد حياتهن أثناء الولادة، وللأطفال الذين يعانون اعتلالات شديدة، وللمرضى الذين يخضعون للجراحة أو لعلاج السرطان، مشيرة إلى أن استمرار حياة كثيرين يعتمد على مورد أساسي لا بديل له وهو الدم المأمون.
وأوضحت أن الحصول على الدم ما زال يشهد تفاوتاً صارخاً، حيث تقع 40% من عمليات التبرع بالدم عالمياً في البلدان المرتفعة الدخل التي لا تمثل سوى 16% من سكان العالم، من أصل 118.5 مليون عملية تبرع سنوياً.
وأضافت أن عدداً من بلدان الإقليم يواجه تحديات في ضمان توفر الدم ومنتجاته ومأمونيتهما وجودتهما، لا سيما خلال حالات الطوارئ التي يرتفع فيها الطلب وتتوقف فيها الخدمات الصحية، لافتة إلى أن النزاعات الأخيرة أظهرت سرعة استنفاد الإمدادات مع تزايد الحاجة إلى نقل الدم، ما يجعل بناء منظومات دم قادرة على الصمود أولوية صحية أساسية وجزءاً من الجهوزية للطوارئ.
وأكدت بلخي أن توفر إمدادات الدم يعتمد على متبرعين يتبرعون طوعاً دون مقابل، في حين لا تزال العديد من بلدان الإقليم تعتمد على متبرعين من أفراد الأسرة أو متبرعين بالاستعاضة، مشددة على أن توسيع التبرع الطوعي هو الخيار الأكثر أماناً واستدامة لضمان توفر الدم عند الحاجة.
وأشارت إلى أن أنظمة الدم القوية تحتاج أيضاً إلى إدارة جودة صارمة وتطبيق أنظمة يقظة لرصد مأمونية نقل الدم وتحسينها، لافتة إلى أن هذه الأنظمة غير متوفرة إلا في نصف بلدان إقليم شرق المتوسط، إضافة إلى أهمية وجود أطر تنظيمية وطنية قوية لضمان مأمونية الدم وجودته.
وفي اليوم العالمي للمتبرعين بالدم، أشادت بلخي بسخاء المتبرعين في الإقليم والعالم، معتبرة أن تبرعهم ينقذ الأرواح يومياً ويعزز صمود المجتمعات في مواجهة الأزمات، داعية الحكومات والشركاء والمجتمعات إلى الاستثمار في خدمات دم مأمونة ومستدامة، وتشجيع المزيد من الأشخاص على التبرع الطوعي المنتظم.
وختمت بأن الدم المأمون ينقذ الأرواح في أوقات السلم وفي أوقات النزاع.