اشتعل حريق في كاتدرائية أثرية مدرجة على "قائمة اليونسكو للتراث العالمي" بعد قصف روسي طال العاصمة الأوكرانية كييف. وقال رئيس بلدية المدينة فيتالي كليتشكو إنّ حريقًا اندلع في "كاتدرائية رقاد السيدة العذراء"، في "مجمّع لافرا" الشهير للأديرة الكهفية في كييف، والمدرج على "قائمة التراث العالمي لليونسكو".
وقد تضرّرت واجهة الكاتدرائية بشكل كبير، ودُمّر جزء من سقفها، لكن الأيقونات في داخلها لم تتأذ. ووصف متروبوليت كييف وعموم أوكرانيا إيبيفانيوس، الذي يرأس الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية، استهداف الكاتدرائية بأنه "جريمة ضد الإنسانية والتاريخ والمسيحية"، في حين دانت "اليونسكو" الهجوم في بيان.
وقال عنصر إنقاذ إن الجهود نجحت في حماية المساحة الداخلية لهذه الكنيسة العائدة إلى القرن الحادي عشر، والتي أُعيد بناؤها بعدما دُمّرت خلال "الحرب العالمية الثانية"، موضحًا أن "معظم الأضرار طالت السقف"، ومضيفًا: "نعمل راهنا على إزالة الركام وإخراج الممتلكات المتضررة". فيما أشارت كييف إلى أنّ "كاتدرائية رقاد العذراء" سبق أن أصيبت بأضرار طفيفة مرتَين جراء هجمات روسية. وعلّق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عبر منصة "إكس" قائلا إن "لا شيء يبرّر هذا الاعتداء على تراثنا العالمي".
وكان "دير لافرا بيتشورسكايا"، ذو القباب الذهبية الشهيرة، محورًا دينيًّا خلال السنوات الأخيرة بعد طرد رهبانه المتهمين بإقامة صلات مع موسكو، وهو ما ينفونه.
وإلى الكاتدرائية، طالت الضربات الروسية الليلية ستوديو السينما التاريخي "دوفجينكو" في كييف، و "متحف الفنون الجميلة" في خاركيف، و"دار الموسيقى" في دنيبرو، وفقا لما أعلن وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا. (أ.ف.ب.)