مضيق هرمز يُفتح... لكن مفاتيح المال الإيراني في يد واشنطن

3 دقائق للقراءة

قال مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية إن الولايات المتحدة وإيران وقّعتا مذكرة تفاهم تضع إطارًا لمفاوضات أوسع، هدفها منع طهران بصورة دائمة من امتلاك سلاح نووي، وفتح الباب أمام تطبيع تدريجي لعلاقاتها الاقتصادية مع المجتمع الدولي، لكن وفق شروط تحقق صارمة ومراحل واضحة.

وأوضح المسؤولون، في إحاطة للصحافيين يوم الاثنين، أن أي تخفيف للعقوبات أو إفراج عن الأصول الإيرانية المجمّدة أو فتح باب الاستثمارات لن يحصل تلقائيًا، بل سيكون مرتبطًا بخطوات إيرانية قابلة للتحقق في ملفات البرنامج النووي، ودعم الإرهاب، والأنشطة الإقليمية.

وأكدوا أن أي أموال إيرانية لم تُفرج عنها حتى الآن، مشددين على أن قيمة الأموال التي تم تحريرها في إطار المذكرة تساوي "صفرًا". ولفتوا إلى أن أي إفراج مستقبلي عن الأموال أو أي تخفيف للعقوبات سيتم على مراحل، وبعد التثبت من التزام إيران بتعهداتها.

وتنص المذكرة، بحسب المسؤولين، على إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري، في وقت بدأت حركة الملاحة التجارية عبر المضيق ترتفع تدريجيًا. غير أن العودة الكاملة إلى مستويات الشحن الطبيعية قد تستغرق أسابيع، بسبب الألغام ومخاوف شركات التأمين والمخاطر التشغيلية.

ومن المقرر أن تُقام مراسم التوقيع الرسمية يوم الجمعة، فيما وصفت الإدارة الأميركية التفاهم بأنه نتيجة أشهر من الضغط العسكري والدبلوماسي والاقتصادي على طهران. كما كشفت أن واشنطن نجحت في إنشاء قنوات اتصال مباشرة مع مسؤولين إيرانيين كبار، لم تكن قائمة في السابق.

وشدد المسؤولون على أن إيران باتت في موقع أضعف اقتصاديًا وعسكريًا مما كانت عليه قبل النزاع، معتبرين أن أمامها خيارين: إما مواصلة العزلة، وإما العودة التدريجية إلى الاقتصاد الدولي ضمن منظومة تحقق صارمة.

وفي ما يتعلق بالوجود العسكري الأميركي في المنطقة، أكد المسؤولون أن مستويات القوات الأميركية ستبقى على حالها خلال مرحلة المفاوضات، وأن أي خفض مستقبلي سيكون مشروطًا بالتوصل إلى اتفاق نهائي وبمدى التزام إيران بتنفيذه.

أما على الجبهة الإسرائيلية، فأكد المسؤولون أن إسرائيل تحتفظ بحق الرد على أي هجمات يشنّها "حزب الله" أو أي مجموعات أخرى مدعومة من إيران. كما شددوا على أن الاتفاق لا يرتبط بأي انسحاب إسرائيلي من المواقع الحالية.

وأشار المسؤولون إلى أن مذكرة التفاهم ستُنشر علنًا، مؤكدين عدم وجود أي اتفاقات جانبية سرية. وأضافوا أن المفاوضات التقنية ستستمر خلال الأسابيع المقبلة، مع الإبقاء على أوراق الضغط العسكرية والاقتصادية الأميركية قائمة في حال فشل المسار التفاوضي.