ترامب مخاطبا قادة مجموعة السبع: "أنا الزعيم"

5 دقائق للقراءة المصدر: رويترز
رويترز

خاطب الرئيس الأميركي دونالد ترامب حشدا من قادة العالم خلال قمة مجموعة السبع في فرنسا اليوم الأربعاء قائلا "أنا الزعيم"، فيما أقر هو وزعماء المجموعة بتحسن وضع أوكرانيا في ساحة القتال وتعهدوا بدعمها وفرض عقوبات جديدة على روسيا.

وجاء تعليق ترامب عقب بيان مشترك للقادة قد يعزز من أوراق الضغط لدى كييف في أي محادثات سلام محتملة مع موسكو.

وحضر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وحلفاؤه قمة مجموعة السبع، التي تنعقد في منتجع إيفيان‑ليه‑بان الفرنسي بين 15 و17 حزيران، أملا في إقناع ترامب بأن المقاومة الأوكرانية تحقق نتائج، وأن روسيا ليست في وضع يسمح لها بفرض شروط أي اتفاق.

ويشير البيان المشترك والتعليقات الصادرة عن القادة إلى أن ترامب أصبح أكثر تقبلا لحجة زيلينسكي بعد تشكك لسنوات.

ومع ذلك، فإن أي آمال في إجبار موسكو على الدخول في مفاوضات للوصول إلى اتفاق لا تزال تعتمد على التزامات ترامب، التي قد تكون صعبة المنال. ولم يتضح ما إذا كانت المحادثات الثنائية بين ترامب وزيلينسكي ستنعقد، ولم يتضح بعد ما إذا كانت واشنطن ستسمح بانتهاء صلاحية الإعفاءات من العقوبات التي تقيد صادرات النفط الروسية الآن بعد أن توصل ترامب إلى اتفاق مبدئي مع إيران.

وقال ترامب لدى وصوله إلى جلسة عن الأمن الاقتصادي العالمي على هامش قمة مجموعة السبع بحضور قادة دول وصحافيين، إن القادة من المتوقع أن يناقشوا سلاسل توريد المعادن الحرجة والاختلالات الاقتصادية الكلية.

وأشاد ترامب أمس الثلثاء باجتماع وصفه "بالجيد جدا" مع زيلينسكي وقادة مجموعة السبع الآخرين.

وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني لصحافيين "حدث تغيير في موقف الولايات المتحدة والرئيس ترامب. هناك موقف أكثر صرامة تجاه روسيا وأكثر واقعية، من وجهة نظرنا، تجاه الوضع الميداني للحرب".


رحب قادة المجموعة بالاتفاق المبدئي المبرم بين الولايات المتحدة وإيران، والذي وقعه ترامب عشية القمة، وعبروا عن استعدادهم للمساهمة في تنفيذه.

وأضافوا أنهم سيبذلون جهودا لتنويع مسارات إمدادات الطاقة وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز وزيادة مخزونات الطاقة.

وقال دبلوماسيون إن فرنسا تحث شركاءها على الاتفاق على بيان بشأن المعادن الحرجة، ربما يتضمن تدابير لمساعدة الغرب على تقليل اعتماده على الصين وحماية المستثمرين من الإجراءات المضادة والإغراق.

وأثارت الصين مخاوف الاقتصاد العالمي العام الماضي عندما توقفت بعض الصناعات تقريبا بعد أن فرضت بكين قيودا على تصدير المواد المغناطيسية الدائمة المصنوعة من العناصر الأرضية النادرة.

وقال مسؤول في الرئاسة الفرنسية قبل انعقاد القمة "نتفاوض على نصوص بالغة الأهمية بشأن المعادن الحرجة، وبالتالي بخصوص السيادة الاقتصادية".

وتشمل التدابير التي نوقشت في الأشهر القليلة الماضية دعم الأسعار ومعايير السوق والإعانات وعمليات الشراء المضمونة، فضلا عن سبل زيادة الاستثمار الخاص في سلاسل توريد المعادن الحرجة خارج الصين. لكن أي تدابير تعلن في قمة مجموعة السبع ستكون على الأرجح مجرد خطوات أولية.


كانت قيود 2025 أحدث حلقة في سلسلة التشديد التدريجي الذي تفرضه الصين على تصدير المواد النادرة ومعادن البطاريات. وحدت أيضا من وصول الشركات الأميركية إلى التنجستن والأنتيمون ومعادن أخرى.

وتتسابق القوى الغربية على تأمين حصصها من المناجم وبناء قدراتها في مجال المعالجة وإعادة التدوير، لكن مسألة تقويض هيمنة الصين، التي تراكمت على مدى عقود، ستستغرق سنوات.

واقترحت الولايات المتحدة في أوائل 2026 إنشاء تكتل تجاري للمعادن الحرجة، لكن الدول تختلف على كيفية عمل هذا التكتل، لا سيما في ظل سياسة "أميركا أولا" التي يتبعها البيت الأبيض.


سيناقش قادة مجموعة السبع أيضا كيفية إعادة التوازن إلى التجارة العالمية ومعالجة "المنافسة الاحتكارية"، وخاصة من الصين. وتلخص فرنسا هذه الاختلالات في أن الصين تنتج أكثر مما ينبغي، وأن الولايات المتحدة تستهلك أكثر من اللازم، في حين يستثمر الأوروبيون أقل من المطلوب.

ويتزايد القلق في أوروبا إزاء الفائض التجاري القياسي للصين وتقدمها في سلسلة القيمة، في ما يصفه محللون "بصدمة صينية ثانية" بعد هيمنتها على الصناعات ذات القيمة المنخفضة في العقد الأول من الألفية الثانية. ويبلغ الفائض 360 مليار يورو (400 مليار دولار).

وسعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى التواصل مع الصين قبل القمة في محاولة أخيرة للتعاون. وترفض بكين مزاعم الاتحاد الأوروبي بشأن الدعم غير العادل، وتعهدت مرارا باتخاذ إجراءات مضادة "قوية" ضد مبادرة "شراء المنتجات الأوروبية" المقترحة من الاتحاد الأوروبي وقواعد السيادة التكنولوجية المعدلة.

ويخطط قادة الاتحاد الأوروبي على نحو منفصل لمناقشة تدابير تجارية مضادة أكثر صرامة، لمواجهة الواردات المتزايدة من الصين خلال قمة تعقد في بروكسل غدا الخميس.

وسيناقش القادة أيضا الذكاء الاصطناعي على الغداء اليوم الأربعاء، بما يشمل مسؤولية الروبوتات والوكلاء وكيفية تمييز الذكاء الاصطناعي بين الصواب والخطأ. ومن المتوقع حضور سام ألتمان مؤسس شركة (أوبن إيه.آي) وداريو أمودي الرئيس التنفيذي لشركة (أنثروبيك).