وصل رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش الجنرال عاصم منير، الأحد، إلى سويسرا، في إطار تحرك دبلوماسي تقوده باكستان للمساهمة في إدارة جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية عبر منصة “إكس”.
وتستضيف سويسرا جولة محادثات مرتقبة بين الجانبين في فندق بورغنستوك الفاخر قرب بحيرة لوسيرن، بمشاركة نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس وكبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس مجلس الشوري الإيراني محمد باقر قاليباف، في مساعٍ للتوصل إلى تسوية تنهي الحرب في الشرق الأوسط بشكل دائم، استناداً إلى مذكرة تفاهم سابقة بين الطرفين.
وفي سياق متصل، أفادت شبكة "CBS News" بإدراج جلسة خاصة لبحث الصراع بين إسرائيل وحزب الله ضمن جدول أعمال المحادثات المتعلقة بالاتفاق الأميركي الإيراني، الجارية في سويسرا.
ونقلت الشبكة عن دبلوماسي مشارك في المفاوضات أن هذه الجلسة ستكون أول بند يُطرح على جدول الأعمال.
وتأتي هذه الجولة في ظل وقف إطلاق نار مؤقت لمدة 60 يوماً كان قد أُقر خلال مسار التفاوض، بينما تتصاعد مؤشرات التوتر على الأرض، بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني، السبت، إغلاق مضيق هرمز، في حين أكدت القيادة العسكرية الأميركية استمرار حركة السفن التجارية عبر الممر الحيوي.
وتُعد هذه التطورات عاملاً مرجّحاً لتعقيد مسار المفاوضات، التي يُفترض أن تؤسس لاتفاق مؤقت، وسط إشارات إلى دور وساطة باكستانية سابقة أفضت إلى توقيع اتفاق ذُكر أنه جرى بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، بهدف إنهاء حرب استمرت نحو أربعة أشهر.
وبحسب وسائل إعلام إيرانية، يترأس الوفد الإيراني محمد باقر قاليباف، ويضم وزير الخارجية عباس عراقجي، إلى جانب مسؤولين من قطاعات الأمن والطاقة والبنك المركزي.
في المقابل، يشارك في الوفد الأميركي إلى جانب نائب الرئيس جيه دي فانس كل من المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي.
وفي أول تعليق رسمي، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران ستطالب في محادثات سويسرا بالالتزام بالاتفاقات المبرمة، متهماً الطرف الآخر بعدم الوفاء بالتزاماته السابقة.
وأكدت وزارة الخارجية الباكستانية أن رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير سيحضران جلسات المفاوضات المقررة هذا الأسبوع، في إطار الدور الباكستاني في دعم مسار الوساطة.