يعتقد رافعو صورة السيد علي خامنئي ووريث المرشدية نجله مجتبى أن هذا أقل ما يمكن أن يقدمه الأوفياء للدولة الوفية. المأخذ الوحيد على "الأوفياء" لماذا فقط في ضاحية بيروت الجنوبية أو الساحل الجنوبي لبيروت؟
كم كانت الخطوة لتكون على قدر العرفان بالجميل لو رفعت صورة عملاقة لآل خامنئي على طريق بنشعي وصورة في ساحة جونيه وصورة في الطريق الجديدة وواحدة في عكار العتيقة!
وإذا كان الشكر حكرًا على البيئة الشيعية لماذا حرمان حبوش وبنت جبيل وقعقية الجسر والخيام وكفرتبنيت وأرنون ومجدل زون، من صور القائدين الفذين أو أقله رفعها على مداخل الأنفاق، تلك التي صرفت إيران ما فوقها وما تحتها لحفرها وإيصال الماء والكهرباء إليها وتأثيثها وتوفير كل مقومات الصمود والموت فيها؟
رائع أن ترفع صور المرشدين الإيرانيين مع علمي لبنان وإيران، فوق أنقاض الأبنية المهدّمة كعربون شكر على حرب لطالما اشتهاها وتمنّاها الشيخ نعيم وصحبه. وقد يكون الأمثل توزيع الصور على الجبّانات.
وبمسـألة الصور حُكي عن احتجاجات شمالية وتهديدات بالنزول إلى الشارع وقطع الطرقات بسبب صور بيت الخامنئي على أوتستراد المطار في بيروت إذ يطالب المحتجون الشماليون بصور مماثلة لرفعها على طريق مطار رينيه معوّض (القليعات) لاجتذاب السوّاح وتنشيط الدورة الاقتصادية.
هي الوطنية بأبهى حللها تجلت بصورة تجمع المرحوم والمجهول. مجتبى وأبوه الشريكان في انتصارنا المريع. والحمية الوطنية نفسها منعت الشركات التي تملك اللوحات الإعلانية عند طريق المطار من تعليق صور الرئيسين "سلام وعون" في إطار حملة "كلنا معكم".
في حين أقدم شبّان يستقلّون دراجات نارية على تمزيق وإحراق بعض تلك الصور التي لم يطاولها المنع.
وبدافع وطني صرف، رُفعت قبل فترة صور معدّلة لرئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون منها واحدة يظهر فيها الرئيس على خلفية علم إسرائيل، والصورة مذيلة بعبارة :"شريك في دمائنا".
في العودة إلى شكر إيران الوفية. نحن كأوفياء قتلنا حالنا كرمال إيران، باعتراف محمد باقر قاليباف، وطلع ضحايانا إلى الجنة سعداء. فلماذا لم تُرفع صور الشيخ نعيم وابنه على أوتستراد بزرگراه خلیج فارس الذي يوصل مطار الإمام الخميني الدولي بوسط طهران مرفقة بـ"شكرًا للبنان الوفي"؟
وتكرارًا، لماذا علينا كلبنانيين عائدين إلى ربوع الوطن، العبور على جادة الإمام الخميني في بيرروت، ولا يمرّ الإيرانيون على جادة رفيق الحريري في طهران.