غايال خوري

ميسي يحطم الأرقام... لكن عينه على لقب جديد لكأس العالم

دقيقتان للقراءة

في عالم كرة القدم، غالباً ما تُقاس العظمة بالأرقام. لكن بالنسبة لليونيل ميسي، يبدو أن الألقاب هي المقياس الأهم.

وقبل يوم واحد من عيد ميلاده التاسع والثلاثين، أضاف قائد الأرجنتين إنجازاً جديداً إلى مسيرته بعدما أصبح الهداف التاريخي لكأس العالم، مواصلاً كتابة فصل جديد في واحدة من أعظم المسيرات الرياضية في التاريخ.

بدأت رحلة ميسي نحو المجد العالمي قبل عقدين تقريباً. فمنذ ظهوره الأول مع برشلونة، فرض نفسه كواحد من أبرز المواهب التي عرفتها اللعبة، قبل أن يتحول إلى أسطورة حقيقية بقميص النادي الكاتالوني.

خلال 17 موسماً مع الفريق الأول لبرشلونة، خاض 778 مباراة وسجل 672 هدفاً، ليصبح الهداف التاريخي للنادي. كما قاد الفريق إلى 35 لقباً، بينها 10 ألقاب في الدوري الإسباني و4 ألقاب في دوري أبطال أوروبا.

وعلى الصعيد الفردي، فاز ميسي بالكرة الذهبية ثماني مرات، وهو رقم قياسي، إلى جانب ستة أحذية ذهبية أوروبية وعشرات الأرقام التي رسخت مكانته بين أعظم لاعبي كرة القدم عبر العصور.

لكن الإنجاز الأهم في مسيرته ربما جاء مع المنتخب الأرجنتيني. فبعد سنوات من الإخفاقات والانتقادات، قاد منتخب بلاده إلى لقب كوبا أمريكا 2021، ثم إلى التتويج بكأس العالم 2022 في قطر، قبل أن يواصل صناعة التاريخ في نسخة 2026.

ورغم أن الأرقام القياسية تواصل السقوط أمامه، يؤكد المقربون منه أن الدافع الحقيقي لميسي لم يكن يوماً الأرقام الفردية. فبعد تألقه أمام الجزائر، قال زميله رودريغو دي بول إن قائد الأرجنتين "لا يهتم بالأرقام الفردية، بل يضع مصلحة الفريق فوق كل شيء".

وربما يفسر ذلك سر استمراريته. ففي الوقت الذي يواصل فيه تحطيم الأرقام القياسية، لا يزال تركيزه منصباً على هدف أكبر: قيادة الأرجنتين نحو لقب عالمي جديد.

وبينما يستعد للاحتفال بعيد ميلاده التاسع والثلاثين، يواصل ميسي كتابة فصول جديدة من مسيرته الاستثنائية. الأرقام تتغير باستمرار، لكن الهدف بالنسبة له يبدو ثابتاً: الفوز بالألقاب.