أعلن القضاء العراقي مصادرة أكثر من 85 مليون دولار، عُثر على جزء كبير منها مخبّأً داخل منازل وفي حُفر تحت الأرض، في إطار قضية فساد مرتبطة بوزارة النفط. وكان وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية، عدنان الجميلي، قد أوقف الشهر الماضي في محافظة صلاح الدين، في شمال العراق، في بلد منكوب ينهشه سوء الإدارة العامة وغالبًا ما يتعهّد فيه رؤساء الحكومات، بمن فيهم رئيس الحكومة الحالي، علي الزيدي، بمكافحة الفساد المستشري في كل مفاصل الدولة.
وأورد مجلس القضاء الأعلى، في بيان، أن التحقيقات في "الهدر الحاصل بالمشاريع المنفّذة من المتهم" وآخرين، أسفرت أمس عن "ضبط مبالغ مالية نقدية بلغت أكثر من 67 مليار دينار ومليون دولار". وكان جزء من هذه الأموال "مخبأً في منازل عدد من الأشخاص"، فيما كان "الجزء الآخر مخبأً تحت الأرض بعمق أربعة أمتار"، وعثر عليه بعد حفر الأرض بآليات متخصّصة.
وأصبح بذلك "مقدار المبالغ المالية التي ضُبطت في القضية يتجاوز مبلغ 98 مليار دينار و11 مليون دولار"، أي ما يزيد مجموعه على 85 مليون دولار. وبناءً على "اعترافات أدلى بها الجميلي أثناء استجوابه"، أُلقي القبض على مدير دائرة الصحة في محافظة صلاح الدين، رائد الجبوري، وفق البيان.
وشملت الإجراءات القانونية في هذه القضية كذلك "ضبطَ وحجزَ 70 عقارًا و21 عجلة حديثة، إلى جانب مصوغات ذهبية تقدّر بنحو 3 كيلوغرامات"، بحسب بيان آخر لمجلس القضاء الأعلى. وغالبًا ما تستهدف العقوبات في قضايا الفساد في العراق المستويات المتوسطة في الدولة أو المديرين البسطاء، ونادرًا ما تستهدف قمة الهرم وكبار الفاسدين.
وفي تشرين الثاني 2024، حكم القضاء العراقي على رجل أعمال ومسؤولين سابقين وموظفين حكوميين بالسجن، لتورّطهم في سرقة 2.5 مليار دولار من أمانات ضريبية. وتُعدّ تلك القضية، المعروفة بـ "سرقة القرن"، واحدة من أكبر السرقات في تاريخ العراق.