عماد موسى

ذميّ ونص

3 دقائق للقراءة

قبل ثلاثة أعوام بالتمام والكمال أطلّ المونسنيور كميل مبارك مع زميلنا وليد عبود في برنامج "بدنا الحقيقة" مقدمًا واحدًا من أقوى عروضه التلفزيونية، ما دفع مطرانية بيروت للموارنة إلى إصدار قرار مُنع بموجبه مبارك من الظهور الإعلامي مجددًا، الأمر الذي استدعى تحرّك الجيش الإلكتروني البرتقالي الذي أطلق حملة #لا لإسكات الأب_مبارك. وفاء لمن قال عن صاحب الفخامة السابق "لو لم يكن عون رئيسًا، لكنا زحفنا على الأرض بس عون لم يزحف ولم ينكسر امام المؤامرات والضغوطات والانكسارات، بل تحمّل الصعوبات ومن يسند الجبل من الطبيعي ان يتعب".

في المقابلة التي قصمت ظهر البعير قال مبارك عن بري "إنّه يعيش جوعًا عتيقًا، ولم يشبع من مائدة الدولة التي جلس إليها قبل سنوات طويلة".

و"بري وجنبلاط ينتميان إلى نفس القماشة، وأنّهما لطالما ضحكا على رئيس الحكومة السابق سعد الحريري الذي وصفه بالـ "بريء والمعتر".

وعن فرنسا قال مبارك يومها: "كلّما بادرت بخطوة تجاه لبنان يشد لها الأميركي الرسن".

لجمت مطرانية بيروت في الأمس البعيد جموح مبارك، لا بل جنونه، فيما لجمت الرئاسة العامة للرهبنة الأنطونية النجم الجديد الأب الدكتور ميشال روحانا بعد مقابلة على منصة "شفافية" حققت نسبة مشاهدة عالية وأشعلت حربًا بين مؤيدي الراهب الأنطوني وبين المدافعين عنه وجلهم من التيّار البرتقالي.

بالعودة إلى المقابلة قال الراهب المبتسم بخبث لمحاورتِه سمنتا مارتين "حزب الله ليس الدولة. هو سلطة ضمن الدولة. واستطرد متفذلكًا وسائلا: "ما هي السلطة؟ من يُطاع من إن قال فعل. إذا أمر يُطاع (يضحك ساخرًا) قولي لي من إذا أمَرَ يُطاع؟".

وتوجه إلى الزميلة مارتين "طالما ما في دولة كيف بدّك تسلميه (السلاح) للدولة؟ "والدولة، بنظر الراهب الدكتور، 500 شخص بيقبضوا مصاري وبيشموا الهوا. هكذا بكل بساطة.

أما "الحزب"، فبسببه، يحكى عن لبنان وتم وضعه على خارطة العالم كما عبّر الراهب روحانا وهذا صحيح مائة بالمائة، كما أن بسبب تجّار الممنوعات يُحكى عن كولومبيا في كل أصقاع الأرض.

أما زبدة أقوال روحانا وسمنتها: "أنا بفضّل سلّم الدولة (يضحك) لـ يلي عندو قرار بدل ما سلم القرار للناس اللي ما عندن قرار".

وأنا، كمواطن وصِحافي، أفضّل أن تظل الرئاسة العامة للرهبنة الأنطونية على قرارها قفل فم روحانا بالشمع الأحمر ووقف تخرصاته المخالفة للإجماع المسيحي.

وأنا تاليًا، أرفض أن يوصف روحانا بالذميّ. إنه ذميّ ونصّ.