القضاء السوري يباشر محاكمة أحمد حسون في قضايا مرتبطة بالنظام السابق

3 دقائق للقراءة المصدر: وكالة سانا
أحمد حسون

بدأت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، اليوم الخميس، أولى جلسات محاكمة أحمد حسون، في عهد النظام السابق، بحضور النائب العام للجمهورية القاضي المستشار حسان التربة، ومنظمات حقوقية محلية ودولية.

وترأس الجلسة القاضي فخر الدين مصطفى العريان، وشارك في عضويتها المستشاران عبد الحميد الحمود وحسام عبد الرحمن، بحضور ممثل النيابة العامة القاضي عمر محمود الراضي.

وتلا القاضي العريان لائحة التهم الموجهة إلى حسون، والتي تضمنت استغلال منصبه كمفتٍ للجمهورية لمصالح شخصية، وإقامة علاقات مع مسؤولي النظام السابق، بينهم بشار الأسد وعلي مملوك وكبار ضباط الجيش وزعماء ميليشيات.

كما شملت التهم إلقاء محاضرات أمام عناصر وضباط في جيش النظام السابق، ودعوة لدعم النظام في مواجهة معارضيه، والإدلاء بتصريحات إعلامية اعتُبرت تحريضاً على المدنيين في مناطق عدة، من بينها حلب الشرقية وإدلب، إضافة إلى طلب تدمير تلك المناطق.

وتضمنت اللائحة أيضاً اتهامات بالتأييد العلني لشخصيات متهمة بجرائم حرب، من بينهم عصام زهر الدين وقاسم سليماني، إضافة إلى دعم التدخلين الروسي والإيراني في سوريا، بما اعتُبر تحريضاً ودعماً معنوياً وسياسياً للعمليات العسكرية ضد المدنيين.

وأوضح القاضي العريان أن الأفعال المنسوبة إلى المتهم تجعله شريكاً في التحريض والمساعدة المعنوية وتوفير غطاء ديني وسياسي لجرائم ارتُكبت في سياق نزاع مسلح غير دولي، بما يندرج ضمن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم، وفق القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي، إضافة إلى الإعلان الدستوري السوري الصادر في 13 آذار 2025.

كما أشار إلى أن قانون العقوبات السوري يعاقب على أفعال التحريض على القتل، وإثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي، وإثارة النعرات المذهبية والعنصرية، وصرف النفوذ مقابل منفعة مادية.

من جهته، قال ممثل النيابة العامة القاضي عمر محمود الراضي إن القضية لا تتعلق بشخص عادي، بل بشخص شغل منصباً دينياً رفيعاً كان يفترض أن يكون رمزاً للتهدئة، لكنه استغل موقعه في التحريض وتبرير العنف.

وأضاف أن المتهم كوّن شبكة علاقات مع مسؤولي النظام السابق وأجهزته الأمنية، وشارك في محاضرات ولقاءات وظهور إعلامي تضمّن تحريضاً وتهديدات ضد السوريين في الداخل والخارج، وتأييداً لشخصيات وقوات متهمة بانتهاكات واسعة.

وأشار ممثل النيابة إلى لقاء تلفزيوني سابق للمتهم تضمن تصريحات وُصفت بالتحريضية، وربطت لاحقاً بعمليات تفجير في دول أوروبية أدت إلى سقوط ضحايا مدنيين، معتبراً ذلك من أفعال التحريض على القتل قصداً.

وأكد أن أفعال المتهم، وفق ملف الدعوى، تشكل مساهمة في توفير غطاء معنوي وديني لآلة القتل، ما يجعلها مرتبطة بجرائم واسعة ومنهجية بحق المدنيين.

وطلب ممثل النيابة متابعة المحاكمة وفق الأصول القانونية، باعتبار أن الجرائم المنسوبة إلى المتهم من الجرائم الجسيمة التي لا يشملها العفو ولا تسقط بالتقادم.

وفي ختام الجلسة الأولى، تقرر رفعها إلى 16 تموز المقبل لاستكمال الاستماع إلى شهود الحق العام.

وكانت قوى الأمن الداخلي قد أوقفت حسون في آذار 2025.

ويأتي ذلك في سياق محاكمات متواصلة في سوريا بحق متهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال عهد النظام السابق، والتي بدأت بمحاكمة عاطف نجيب في 26 نيسان الماضي، وصولاً إلى محاكمة وسيم الأسد، بهدف كشف الحقيقة وإنصاف الضحايا ومحاسبة المتورطين وفق الأصول القضائية.