جورج الهاني

سلامة أمام خيارَين أحلاهما مُرّ

دقيقتان للقراءة

لا يُحسدُ المرشّحُ لرئاسة اللجنة الأولمبية اللبنانية رئيس قطاع الرياضة في "التيار الوطنيّ الحرّ" ورئيس إتحاد المبارزة جهاد سلامة على وضعه أبداً، فهو يجدُ نفسه اليوم أمام خيارَين أحلاهما مُرّ، وهذا ما يفسّر حالة التخبّط التي يعيشها مع فريق عمله منذ أن "إنفختَ" دفّ التحالف الذي كان قائماً بينه وبين حليفَيه قطاعَي الرياضة في حركة "أمل" وتيار "المستقبل" وتفرّقَ العشّاق كلٌّ في طريقه، من دون أن تنجح الإتصالات والمساعي التي بُذلت لجمعهم مجدداً من أجل إكمال الطريق معاً، أقلّه حتى تمرير الإستحقاق الأولمبيّ في 25 شباط الجاري.

يدركُ سلامة في قرارة نفسه أنه لن يستطيع الخروج من هذه المعركة رابحاً، وهو الضليع في الحسابات الإنتخابية ويقرأ نتائجها جيداً، فالإتحادات الرياضية الـ 28 التي يحقّ لها التصويت حسمت خيارها بشكل كبير، وبالتالي ستتوزّع الأصوات كما باتَ متوقعاً بين 13 صوتاً لسلامة الذي يترأس لائحة تضمّ سبعة مرشحين مسيحيين يدور غالبيتهم في فلك تيّاره السياسيّ إضافة الى إثنين سنّي وشيعيّ، مقابل 15 صوتاً لخصومه مرشّحي قطاعَي الرياضة في "أمل" و"المستقبل" الى أربعة مسيحيين مستقلين آخرين، علماً أنّ النسبة قد ترتفع الى (16-12) في حال إنسحب إتحاد التزلج من لائحة سلامة بناءً على قرار مرجعيته السياسية التي تشدّد على أن مرشّحها غير مُلزم حتى الساعة بأية جهة، ولن يُعطي كلمته النهائية لأحد منذ الآن.

أما في حال حدوث أية مفاجأة خلال الإنتخابات ومالت دفة الإنتصار لمصلحة سلامة (15-13) وليس أكثر، فقد يجدُ الأخير نفسه أمام إستقالة جماعية من جانب المرشّحين المسلمين، أو في أحسن الأحوال رئيساً للجنة أولمبية تضمّ لجنتها التنفيذية تسعة إتحادات رياضية من أصل 28، أي بنسبة أقلّ من الثلث، ممّا سيضعُ سلامة في مأزق حقيقيّ وموقف حرج، خصوصاً تجاه اللجنة الأولمبية الدولية التي لن تعترف بشرعية لجنة أولمبية جديدة هزيلة وعرجاء ومن لون واحد، وقد يصل بها الأمر الى تجميد عضوية لبنان "أولمبياً" وتأليف لجنة مصغرة لتسيير الأعمال بإنتظار حلّ يُرضي الجميع ولا يُقصي أحداً كما يحاول سلامة أن يفعل اليوم، عبر فرض مرشّحين من طائفته وغير طائفته بطريقة فوقية، وكأنه الآمر الناهي الذي يجب على الآخرين طاعته وتنفيذ أوامره.