ريفي: سقط مشروع الدويلة وبدأ مشروع الدولة

3 دقائق للقراءة المصدر: المركزية

أكد اللواء أشرف ريفي، أنه "بعد إعلان الاتفاق الإطار، لم يعد مقبولاً أن يبقى القرار اللبناني رهينةً للمشروع الإيراني، أو أن تستمر هيمنة حزب الله على الدولة ومؤسساتها".


اتهامات لحزب الله بجرّ لبنان إلى الحروب

وفي بيان، قال "لقد أثبتت السنوات الماضية أن حزب الله قدّم مصالح إيران على مصلحة لبنان، وزجّ البلاد في حروبٍ وصراعات لم يخترها اللبنانيون، فكان الثمن آلاف الشهداء والجرحى، ودماراً واسعاً، وتهجيراً لأهلنا، وانهياراً اقتصادياً ومالياً غير مسبوق. وقد دفع لبنان أثماناً باهظة نتيجة ربط مصيره بأجندات إقليمية لا تخدم مصلحته الوطنية، فيما تُرك اللبنانيون وحدهم يواجهون نتائج تلك الخيارات".

أضاف: "اليوم، وللمرة الأولى منذ عقود، نشعر بأن الدولة اللبنانية تتصرف كدولة. فالمواقف التي يتخذها فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء تؤكد أن الشرعية استعادت زمام المبادرة، وأن القرار الوطني يجب أن يعود إلى مؤسسات الدولة وحدها، بعيداً عن أي وصاية خارجية أو أي سلاح خارج إطارها".

وتابع: "لقد سقطت مقولة أن الدويلة تحمي لبنان، وسقط معها الوهم بأن السلاح غير الشرعي يصنع الأمن أو يستعيد الحقوق. والتجربة أثبتت أن الدولة وحدها هي القادرة على حماية اللبنانيين، وصون السيادة، وتحرير الأرض بالوسائل التي تقررها الشرعية اللبنانية، وإعادة أهلنا إلى قراهم وبلداتهم بعد إعادة الإعمار، واستعادة الأسرى، وتأمين الدعم العربي والدولي الذي يحتاجه لبنان للنهوض من جديد".

وأعلن ريفي عن تأييده الكامل لـ"موقف فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء"، معتبراً أن "ما يقومان به يشكل فرصةً تاريخية لاستعادة الدولة، وإنهاء زمن الدويلة، وترسيخ سلطة الدستور والقانون على كامل الأراضي اللبنانية، وحصرية السلاح بيد الجيش اللبناني والقوى الأمنية الشرعية وحدها".

وأشار إلى أنها "ليست لحظة مساومات أو أنصاف حلول، بل لحظة استعادة السيادة، وإنهاء كل أشكال الوصاية الخارجية، وفتح صفحة جديدة عنوانها: دولة واحدة، وجيش واحد، وسلاح شرعي واحد، وقرار وطني واحد".


الدولة مقابل "الدويلة"

وقال: "لقد آن الأوان لأن يعود لبنان إلى عمقه العربي، وإلى موقعه الطبيعي بين الدول الحرة ذات السيادة، وأن يطوي صفحة المحاور التي لم تجلب له سوى العزلة والدمار والانهيار".

وختم ريفي: "سقط مشروع الدويلة، وبدأ مشروع الدولة. ولن توقف هذا المسار أي تهديدات أو محاولات ترهيب، لأنه ليس مشروع سلطة، بل مشروع وطن يستعيد دولته وسيادته وقراره الحر. إنها لحظة الحقيقة… فإما دولةٌ سيدةٌ حرةٌ مستقلة، وإما استمرار الارتهان والانهيار. ونحن اخترنا الدولة… واخترنا لبنان أولاً وأخيراً".