أكدت سفيرة الاتحاد الأوروبي ساندرا دو وال، "التزام الاتحاد الأوروبي مواصلة دعم الابتكار وتعزيز التعاون بين لبنان وأوروبا، بما يساهم في تطوير قدرات المنظومة اللبنانية وتمكين المبادرات التي تربط المعرفة بالفرص، وتفتح المجال أمام تعاون أوسع بين مختلف الجهات المعنية. واعتبرت أن برنامج Lebanon Innovate يعكس أهمية الاستثمار في الطاقات اللبنانية، ولا سيما في الجامعات ومراكز البحث ورواد الأعمال والمؤسسات الداعمة للابتكار، مشيرة إلى أن بناء منظومة ابتكار متماسكة يتطلب رؤية مشتركة وتعاونا مستمرا بين القطاعين العام والخاص والأوساط الأكاديمية".
ولفتت الى"أهمية الاستمرار في دعم منظومة الابتكار في لبنان، باعتبارها مساحة قادرة على إنتاج الفرص، وتعزيز الصمود، وربط لبنان بمحيطه الأوروبي والمتوسطي".
من جهته، اعتبر وزير الصناعة جو عيسى الخوري أن "الصناعة التكنولوجية اللبنانية قادرة على المنافسة لتمتّع العاملين فيها بالمرونة والذكاء والابداع، وهم يشكّلون الموارد البشرية التي تميّز لبنان عن الكثير من البلدان".
وشدّد على أن "هذا التوجه يتطلب بناء جسر مؤسسي ومستدام بين الجامعات والقطاع الصناعي، وتحويل الأبحاث إلى نتائج ملموسة تعزز قدرتنا التنافسية في الأسواق العالمية"، ودعا إلى "إطلاق الميثاق الوطني للمعرفة، ليكون في خدمة لبنان وصناعته الوطنية، ويرتكز على إنشاء هيئة وطنية للابتكار، إقرار حوافز ضريبية للبحث والتطوير، تعزيز التواصل مع الكفايات اللبنانية المنتشرة في العالم، إنشاء تجمعات متخصصة للبحث والتطوير ...".
وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط شدّد في كلمته، على "أهمية ترسيخ ثقافة وطنية تشجّع الابتكار وتحمي الأفكار"، لافتا إلى أن "الملكية الفكرية تشكّل ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد الحديث". واعتبر أن "الاقتصاد القائم على المعرفة يحتاج إلى بيئة قانونية وتنظيمية تحفز الإبداع وتمنح أصحاب الأفكار الثقة بأن ابتكاراتهم قابلة للحماية والنمو".
بدوره، أشار وزير المهجرين ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كمال شحادة، إلى أن "الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا لا يجب أن ينظر إليهما كقطاعين منفصلين عن أولويات الدولة، بل كأدوات قادرة على تحسين الخدمات، وتطوير الإدارة، ورفع الإنتاجية، وخدمة المواطن، وتسهيل الوصول إلى حلول أكثر فاعلية في قطاعات متعددة"، معتبرا أن "لبنان، رغم التحديات، يمتلك طاقات بشرية قادرة على مواكبة هذا التحول، إذا توفرت لها البيئة المناسبة والدعم المطلوب".