أكد عضو تكتل "الجمهورية القوية" بيار بو عاصي أن الهدف الأساسي اليوم هو إنهاء حالة الصراع بين لبنان وإسرائيل بغية الوصول الى الاستقرار والازدهار بعدما أُنهك اللبنانيون جراء الحروب المتواصلة منذ اكثر من 60 عاماً، مشدّداً أن نزع سلاح "حزب الله" مطلب القوى السيادية وعلى رأسها "القوات اللبنانية" منذ أكثر من 30 سنة وليس مطلباً ظرفياً تناغماً مع إسرائيل.
وفي مقابلة مع الإعلامية نبيلة عواد عبر الـmtv، شدّد على انه لا بد من بسط سلطة الدولة الحصرية على أرض لبنان وإمتلاكها حصرية السلاح فلا يشاركها به "حزب الله" أو أي طرف.
عما يحكى عن أن إتفاق الاطار إنتهاك للسيادة، أجاب: "ما شكل ويشكل تهديداً لسيادة الدولة اللبنانية هي ايران التي تمتلك مجموعة مسلحة في لبنان اسمها "حزب الله" وتزجنا في حروب وفق مصالحها. أما إتفاق الاطار، فهو خطوة جبارة، عملت عليه رئاسة الجمهورية والدولة اللبنانية باتجاه تثبيت الاستقرار في لبنان. عملياً، سيؤدي الى نزع لسلاح "حزب الله". وهنا أكرّر: الإسرائيلي لا يستطيع أن ينزع هذا السلاح لا بل أكثر من ذلك، لا يريد أن ينزعه. انها مهمة الدولة اللبنانية".
تابع بو عاصي: "هذا ليس من مهامه ولا يمكن أن يتكفّل بهذه العملية. يقول بكل بساطة ووضوح: "أريد تأمين حدودي الشمالية، من خلال نزع سلاح حزب الله، فدوركم كدولة ضبط اراضيكم". فيما نحن ندعو الى ذلك منذ عقود. إنها مصلحة لبنان. أما إذا لم نفعل ذلك، فستبقى إسرائيل ونفتح الباب مزيداً أمام إيران لتبقي على دورها المدمر عندنا. إذا بدأنا بهذا المسار، يتراجع الدور الإيراني في لبنان. فالمعادلة واضحة: كلما قويت الدولة، ضعف حزب الله وتالياً ضعفت ذراع عسكرية لإيران. والعكس صحيح".
هذا ودعا الى عدم إضاعة البوصلة، فالدولة ليست المؤسسات بل قرار سياسي أما المؤسسات فهي أدوات الدولة، مضيفاً: "الدولة هي ما ينتج عن خيار الشعب: مجلس النواب، ثم السلطة التنفيذية. يجب أن يكون هناك قرار سياسي. الدولة تقوى عندما تقوّي نفسها. إذا غاب القرار السياسي تصبح الدولة ادارة تحكم البلد، وهنا تكمن الكارثة".
أضاف: "يبدو اليوم أن هناك قراراً سياسياً قوياً واضحاً، يقول: "أريد أن أقوّي الدولة". ليس بسبب المعطيات الخارجية، بل هو قرار سيادي صادر عن السلطات الشرعية، وهذا ما يؤدي إلى تقوية كل أجزاء الدولة لمصلحة الناس الذين انتخبوها، ويعزز عمل المؤسسات".
وإذ أشار الى أن "الحزب" منتشٍ بانتصارات وهمية منذ سنوات وسنوات اكد أن هذا حصل مع كل الأنظمة الأيديولوجية التي مرّت بهذه المرحلة قبل أن تسقط أكان مع هتلر أو موسوليني أو ستالين. كما توجه الى "الحزب" بالقول: "انظر ماذا فعلت بالاستقرار. دمّرت نصف لبنان. تقول للشيعة إنك الضمانة في جنوب لبنان بشكل أساسي ولكن عملياً بسبب خياراتك شيعة جبل عامل، منذ 1400 سنة، لم يُهجَّروا. لا في العهد الأموي، ولا العباسي، ولا المملوكي، ولا العثماني. أما اليوم، فدُمّرت بيوتهم، وهُجّروا، ولم يعودوا قادرين على الرجوع. هذه هي نتيجة سياسات ايران وحزب الله".
بو عاصي الذي سأل: هل هناك من حزب سياسي وازن أو مكوّن لبناني مع حزب الله؟ هل هناك دولة عربية أو أي دولة في العالم غير إيران مع حزب الله؟ أشار الى ان الجواب لا وهذه هي العزلة التي يعيشها حزب الله ويريد جرّ لبنان اليه.