سعيد: لتقاسم الخسائر بعدالة بين الدولة و"المركزي" والمصارف

دقيقتان للقراءة

أعلن حاكم مصرف لبنان كريم سعيد أن "المصرف المركزي ليس خصمًا للحكومة ولا تابعًا لها، والواجب الأول للمصرف المركزي المستقل ليس معارضة الحكومة بل الحفاظ على الانضباط الذي يحمي الحكومة في النهاية من عواقب تجاوزاتها، لأنه عندما تفقد الدولة الانضباط النقدي، لا تضعف عملتُها فحسب. بل تضعف الثقة، ويضعف الاستثمار، ويضعف النمو، ويضعف الإقتصاد، وتذوب الثروات، وتتبخّر المدخرات".

وأوضح خلال لقاء في مقر الرابطة المارونية برئاسة مارون الحلو أن "هدف استقلال المصرف المركزي هو ضمان وجود مؤسسة واحدة داخل البنية الدستورية للدولة قادرة عند الضرورة، على قول لا. لا للاقتراض المفرط. لا لتمويل العجز الهيكلي عن طريق الإصدار النقدي. لا للتمويل التضخمي. لا للمصلحة السياسية قصيرة الأجل عندما تهدد الاستقرار الوطني طويل الأجل. لا لتسليف الحكومات دون أي قيد، أو شرط، أو عقد، أو مسودة عقد من أموال الغير- أي من أموال المودعين تحديدًا".

وأشار إلى أن "لبنان لم يفشل ماليًا لأنه كان يفتقر إلى القوانين بل فشل لأنه توقف تدريجيًا عن احترامها"، معتبرًا أن "التشريع الأهم والأكثر تعقيدًا هو قانون الإنتظام المالي وسداد الودائع الذي هو في طور المذاكرة بين الحكومة وصندوق النقد الدولي، مع إشتراك المصرف المركزي في بعض جوانبه من حينٍ الى آخر"، مؤكدًا أن "هذا القانون لن يحظى بدعم مصرف لبنان إذا لم يكن مرتكزًا على أسس قانونية ثابتة، ومقاربة إقتصادية واقعية وعدالة إجتماعية محقة. ومن بين هذه الأهداف الأساسية:

تحمُّل كل الأطراف: الدولة، المصرف المركزي، والمصارف التجارية الأعباء الإقتصادية للأزمة مع تقاسم الموجبات بينهم بشكل واقعي وعادل.

عدم تحمّل المودعين – وفي طليعتهم صغار المودعين ( أي ما دون الـ 100،000 دولار) - كلفة عالية والاستفادة من أسرع طرق السداد حسب توفر السيولة.

إعطاء القطاع المصرفي اللبناني – قبل غيره - فرصة حقيقية لإعادة الرسملة والهيكلة للإستمرار في تقديم الخدمات والإشتراك في عملية النهوض الإقتصادي.

مساءلة ومحاسبة جميع من قام بعمليات مشبوهة وإسترداد الأموال المسلوبة لزيادة مخزون السيولة بهدف سداد الودائع".