"مونديال 2026": نجوم في الملعب وعلى المدرّجات

3 دقائق للقراءة

تستقطب مباريات "كأس العالم لكرة القدم" عددًا كبيرًا من المشاهير إلى المدرّجات في الولايات المتحدة الأميركية، البلد الذي يُنظر فيه إلى الرياضة بوصفها وسيلة ترفيه لا تقلّ أهمية عن الموسيقى أو السينما. ومن بين هؤلاء المشاهير: براد بيت، توم كروز، شاكيرا، ليوناردو دي كابريو، باريس هيلتون، بيل غيتس، وآخرون.

وقالت المتخصّصة في التسويق الرياضي كارولينا خاراميو لـ "وكالة الصحافة الفرنسية": "نحن جميعًا نحب هذا التقاطع بين الرياضة والترفيه، وهو أمر يحدث خصوصًا في الرياضة الأميركية".

وقد أصبح من المعتاد، خلال مباريات "دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (NBA)" و"دوري كرة القدم الأميركية (NFL)" وسائر البطولات الرياضية الاحترافية الكبرى في الولايات المتحدة، مشاهدة المشاهير في المدرّجات؛ بدءًا من المخرج سبايك لي والممثل تيموثي شالاميه في الصفوف الأمامية لمباريات "نيويورك نيكس"، بطل "NBA"، وصولا إلى المغنية تايلور سويفت التي تحضر لمتابعة شريكها ترافيس كيلسي في ملاعب "NFL".

ولا تفوّت شاشات التلفزة فرصة تسليط الضوء على هؤلاء المشاهير خلال فترات التوقف في المباريات، وهو أمر ليس عشوائيًا. فكثيرًا ما يتجاوز صدى حضورهم حدود الحدث الرياضي نفسه، خصوصًا عبر منصات التواصل الاجتماعي. فقد أثارت صور براد بيت وإدوارد نورتون، بطلَي الفيلم الشهير "Fight Club" الصادر عام 1999، وهما يتابعان مباراة الولايات المتحدة وتركيا في لوس أنجلوس، موجة واسعة من التعليقات على الإنترنت. وسخر أحد المستخدمين قائلا: "هل يتحدث إدوارد نورتون إلى نفسه؟"، في إشارة إلى أحداث الفيلم الذي يتبيّن فيه أن شخصيتَي نورتون وبيت هما في الحقيقة شخص واحد.

حضور المشاهير، وخصوصًا نجوم كرة القدم السابقين، لا يقتصر على الولايات المتحدة. فمن الشائع أيضًا رؤيتهم في مباريات "دوري أبطال أوروبا" أو في النسخ السابقة من "كأس العالم". ومع ذلك، يؤكد مصدر داخل "الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)" أنّ وجود مشاهير عالم الترفيه في الملاعب لا يندرج ضمن استراتيجية منسّقة من جانب الاتحاد. ففي ملاعب "المونديال"، قد توجَّه الدعوة إلى بعض النجوم من جانب "FIFA"، لكن يمكن أيضًا أن تستضيفهم الاتحادات الوطنية أو سلطات المدن المستضيفة أو الشركات الراعية، بحسب المصدر نفسه.

كما يشارك بعضهم في أنشطة ترويجية للعلامات التجارية على هامش المباريات، ولذلك يبدو "طبيعيًا إلى حدّ كبير" أن نشاهدهم في المدرّجات. كما أنّ بعض الضيوف البارزين، ولا سيّما الرياضيين السابقين، يمتلكون مقصورات خاصة في الملاعب المستضيفة، ما يضمن لهم حضور مباريات "كأس العالم". وتؤكد "FIFA" لـ "وكالة الصحافة الفرنسية" أنّ "وجودهم يعكس الجاذبية العالمية لكأس العالم، والطريقة الفريدة التي تجمع بها كرة القدم بين الرياضة والثقافة والترفيه".

اللافت أنّ من سيسلّم الكأس إلى البطل خلال نهائي "المونديال" في 19 تموز الجاري، هو رجل اكتسب جزءًا كبيرًا من شهرته من خلال برنامج تلفزيوني قبل أن يصل إلى البيت الأبيض: دونالد ترامب. (أ.ف.ب.)