اسطفان: لسنا أمام استهداف لطائفة أو مكوّن

دقيقتان للقراءة

كتب عضو تكتل "الجمهورية القوية" النّائب الياس اسطفان عبر حسابه على منصّة "إكس":

"لبنان اليوم أمام لحظة يجب أن تُقارب بعقل الدولة لا بمنطق المزايدات. أي اتفاق إطار لا قيمة له إلا بقدر ما يعيد القرار إلى المؤسسات الشرعية، ويضع حداً لدوامة الحرب المفتوحة التي يدفع ثمنها اللبنانيون جميعاً.

المعيار واضح: انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، تثبيت وقف النار، عودة أهل الجنوب إلى قراهم، انتشار الجيش اللبناني، وحصر السلاح والقرار بيد الدولة وحدها.

لسنا أمام خيار بين كرامة اللبنانيين والدولة. فالدولة هي الضمانة الوحيدة للكرامة. ولسنا أمام استهداف لطائفة أو مكوّن، بل أمام ضرورة وطنية تحمي كل الطوائف والمناطق من أن يبقى لبنان ساحة لصراعات الآخرين.

أما المزايدات التي تُصوّر أي مسار تقوده الدولة كأنه تنازل، فهي تتجاهل الحقيقة الأساسية: التنازل الحقيقي هو أن يبقى قرار الحرب والسلم خارج المؤسسات، وأن يبقى اللبنانيون رهائن جولات دمار لا يختارونها. من يرفض التفاوض باسم السيادة، ثم يترك لبنان مكشوفاً أمام الحرب والاحتلال والتهجير، لا يحمي السيادة بل يعطّل قيامها. السيادة لا تُقاس برفع الصوت، بل بقدرة الدولة على استعادة الأرض، حماية الناس، وفرض سلطتها على كامل أراضيها.

لقد آن الأوان أن ينتقل لبنان من إدارة نتائج الحروب إلى إزالة أسبابها. فلا يكفي أن نفاوض بعد كل دمار، وأن نبحث عن هدنة بعد كل مأساة، ثم نُبقي القرار والسلاح خارج الدولة. السيادة لا تُستعاد بترميم الأزمات، بل بإنهاء منطقها من الجذور: جيش واحد، قرار واحد، ودولة واحدة لا شريك لها في حماية لبنان وتقرير مصيره".