من واشنطن إلى طهران... نتنياهو يحضر ومجتبى يغيب

4 دقائق للقراءة

في ظلّ توقّف المفاوضات الأميركية - الإيرانية بالتزامن مع مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي المستمرّة حتى الخميس، من المتوقع أن يجري رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو زيارة إلى واشنطن هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمرّة الأولى منذ اندلاع الحرب مع إيران. وقلّل نتنياهو، خلال مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" الأميركية بُثّت أمس، من شأن أي خلافات مع ترامب بخصوص إيران، مؤكدًا أنهما مصمّمان على الهدف نفسه المتمثّل في منع طهران من امتلاك أسلحة نووية. وعند سؤاله عن مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية، اعتبر أنه من المبكر جدًا الحكم على النتيجة النهائية. وفي أوّل تعليقاته على تشييع خامنئي، قال: "لم يهتفوا فقط: الموت لأميركا، بل قالوا: اقتلوا ترامب. هتفوا: الموت لترامب".

وتناول نتنياهو تصريحات نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، الذي قال الشهر الماضي إن على الوزراء في الحكومة الإسرائيلية ألّا ينتقدوا ترامب، لأنه "رئيس الدولة الوحيد في العالم كلّه المتعاطف مع دولة إسرائيل في هذه اللحظة الزمنية". وقال نتنياهو: "أحترم جيه دي فانس. لدينا علاقة جيّدة جدًا، لكن هذا لا يعني أنني أوافق على كلّ ما يقوله". ورفض فكرة أن دعم إسرائيل يقتصر على زعيم واحد أو دولة واحدة، مشيرًا إلى أنه "لدينا بعض الأصدقاء الآخرين، مثل بلد صغير يُدعى الهند".

في الغضون، أفادت شبكة "سي أن أن" بأن نتنياهو يخطط لزيارة واشنطن اليوم لمناقشة إيران واتفاق أمني جديد بين أميركا وإسرائيل، إذ من المقرّر أن ينتهي الاتفاق الحالي بين البلدين عام 2028، والذي تحصل إسرائيل بموجبه على 3.8 مليارات دولار سنويًا. وذكرت أن التطبيع بين إسرائيل والسعودية سيكون أيضًا على جدول الأعمال. وكان الرئيس الأميركي قد أكد لموقع "أكسيوس"، السبت، أن نتنياهو طلب عقد لقاء معه. وأشار الموقع إلى أن الاجتماع قد يُعقد هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل بعد عودة ترامب من قمة "الناتو" في أنقرة التي تنتهي الأربعاء.

وفي إيران، أدّى الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف ومسؤولون آخرون صلاة الجنازة على علي خامنئي وأربعة أفراد آخرين من عائلته في طهران أمس. وأدّى ثلاثة من أبناء علي خامنئي صلاة الجنازة على والدهم وأقربائهم أيضًا، لكن نجل خامنئي وخليفته مجتبى لم يظهر. وعرض التلفزيون الحكومي لقطات لمصطفى وميثم ومسعود خامنئي وهم يؤدّون صلاة الجنازة أمام النعوش الموضوعة في الفناء الواسع في مصلّى الإمام الخميني الكبير في طهران.

ولم يظهر مجتبى علنًا منذ إصابته، ولم تُنشر صورة له. وقال أشخاص من دائرته المقرّبة لوكالة "رويترز" إن وجه مجتبى تعرّض لتشوّه وإنه أصيب بجرح بالغ في إحدى ساقيه أو كلتيهما من جرّاء الضربة التي قتلت والده. وقال قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي إنه تعهّد للمرشد الجديد "بأننا لن نترك رقاب أولئك" الذين تسبّبوا في مقتل "قائدنا من دون ملاحقة ومحاسبة"، في وقت رُفعت فيه بين الجموع الأعلام الإيرانية والأعلام الحمراء التي ترمز إلى الثأر.

تزامنًا، كشف الملحق التجاري الإيراني في الدوحة عباس عبد الخاني أنه جرى استئناف حركة التجارة البحرية بين إيران وقطر بعد توقّف استمرّ نحو خمسة أشهر، موضحًا أن عمليات الشحن البحري بين ميناء بندر دير الإيراني وميناء الرويس القطري استؤنفت عقب تنسيق بين السفارة الإيرانية في الدوحة والسلطات القطرية.

أما في اليمن، فأفادت وكالة "فرانس برس" بمقتل 16 جنديًا يمنيًا من القوات الموالية للحكومة في هجوم شنّته ميليشيا الحوثي جنوب مدينة الحُديدة، موضحة أن الحوثيين سيطروا لفترة وجيزة على مواقع للقوات الموالية للحكومة خلال الاشتباكات التي اندلعت يوم الجمعة، قبل شنّ هجوم مضادّ لاستعادتها انتهى فجر السبت. ورأى ضابط في جبل دباس في مديرية حيس، حيث حصلت الاشتباكات، أن "هذا الهجوم الحوثي يُعدّ الأكثر دموية منذ سنوات". وأفاد مسؤول عسكري بأنه "تمكّنا من صدّ هجوم للحوثيين أدّى إلى اندلاع اشتباكات استمرّت لساعات فجر السبت وأُجبر العدو" على التراجع، وأسفرت الاشتباكات عن "سقوط قتلى وجرحى في صفوفهم"، مؤكدًا انتهاء المواجهات وعودة الهدوء إلى المنطقة.